شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفال أكاديمية الشرطة بمناسبة يوم الخريجين لعام 2025، حيث حرص، منذ لحظة وصوله، على تقديم التحية لأهالي الخريجين الذين توافدوا لتشجيع أبنائهم والمشاركة في هذه الفعالية الوطنية.
وكان في استقبال سيادته وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، واللواء الدكتور نضال يوسف رئيس أكاديمية الشرطة، افتُتح الحفل بكلمة ترحيبية قدمها اللواء يوسف، ختمها بتقديم هدية تذكارية عبارة عن مجسم لمبنى الأكاديمية، كرمز تقديري إلى الرئيس السيسي.
العروض الاحتفالية وأبرز المشاركات
تضمن برنامج الاحتفال عروضًا تعكس كفاءة ومهارات طلبة الأكاديمية، بدايةً من العروض الرياضية التي أبرزت القوة البدنية والدفاع عن النفس، مرورًا بالتدريبات القتالية واستعراضات خيالة كلية الشرطة وتجهيزات قوات المهام الخاصة، وصولًا إلى العرض العسكري العام ومراسم تسليم وتسلم القيادة بالإضافة إلى حلف يمين الولاء، تلك العروض جاءت لتظهر مستوى التدريب المتقدم والتأهيل الاحترافي الذي مُنح للخريجين.
تكريم أوائل الطلبة والخريجين
قلّد الرئيس السيسي نوط الامتياز من الدرجة الثانية لعدد من أوائل الطلبة المتميّزين في مختلف التخصصات، ومن بينهم الوافدون الدوليون وطلبة أقسام الضباط المتخصصين وكلية الدراسات العليا.
هذا التكريم يؤكد على مدى اهتمام الدولة بالمُتميزين في شتى المجالات كجزء من تعزيز روح التميز والرغبة في التفوق، كما ألقى وزير الداخلية كلمة بهذه المناسبة عبّر فيها عن أهمية دور الخريجين في تحقيق الأمن والاستقرار للوطن.
كلمة الرئيس السيسي: رسالة الأمل والمسؤولية
اختتم الرئيس السيسي الاحتفال بكلمة تضمنت مجموعة من الرسائل المؤثرة التي حملت دلالات وطنية وجماهيرية، بدأ حديثه بالدعوة إلى تأمل النعمة الكبيرة التي يتمثل فيها الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أهمية العمل الجماعي وتعزيز ترابط مؤسسات الدولة مع الشعب.
كما حثّ الرئيس الأكاديمية العسكرية وأكاديمية الشرطة على دراسة إمكانية استضافة طلاب الجامعات للتعايش مع أبناء الشرطة والجيش، لتعزيز التفاهم المشترك ودعم التعاون بين مختلف أطياف المجتمع.
رسائل التشجيع والدعوة للتكاتف الوطني
وجّه الرئيس تحية خاصة للأسر التي آثرت تقديم أبنائها لخدمة هذا الوطن العظيم، مشددًا على المسؤولية الجسيمة التي يتحملها الخريجون والخريجات في الحفاظ على الأمن وحماية الوطن.
وأوضح أن روح الوحدة بين المصريين هي عامل الحماية الأول ضد أي تهديدات أو أزمات قد تواجه البلاد، وأضاف أن مصر استطاعت تجاوز تحديات الإرهاب منذ عام 2013 بفضل صمود شعبها وتضحيات رجال الأمن.
الوضع الاقتصادي: مؤشرات التحسن والطموح للمستقبل
في سياق حديثه، تناول الرئيس الملفات الاقتصادية حيث أكد أن المؤشرات تشهد تحسنًا مستمرًا رغم التحديات المحيطة عالميًا ومحليًا، كما شدّد على دور الشباب باعتبارهم عماد التطوير والابتكار في البلاد، لافتًا إلى أن الإرادة القوية والصبر هما مفاتيح التغلب على التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
مرور عامين على حرب غزة واستمرار الجهود المصرية لحل الأزمة
مع مرور عامين على اندلاع حرب غزة، تحدث الرئيس السيسي عن حجم المأساة الناتجة عن هذه الحرب القاسية التي أثرت بشدة على المنطقة، وبالأخص على سكان قطاع غزة.
وأوضح في تصريحاته أن مصر، كعادتها، كانت ولا تزال تسعى للتفاعل الإيجابي مع القضية الفلسطينية، إذ تُولي اهتمامًا بالغًا بكل ما يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وأكد الرئيس السيسي، أن الدولة المصرية تبذل جهودًا مكثفة لإنهاء المعاناة الحالية في القطاع.
وفي خطوة عملية تؤكد هذا الالتزام، أشار الرئيس إلى انعقاد مفاوضات حالية بمدينة شرم الشيخ، تهدف إلى وضع نهاية لهذه الحرب، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية تسعى لإيجاد حل سلمي شامل.
تقدير للرئيس ترامب وإرادة حقيقية لإنهاء الحرب
في إطار جهود حل الأزمة، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره العميق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظير إرادته الصلبة ورغبته الحقيقية في إنهاء الصراع.
وأكد دعم مصر الكامل لجميع الجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حل عادل للأزمة، كما كشف عن وصول وفد أمريكي أمس إلى مصر للمشاركة في المفاوضات مع الأطراف المعنية، وهم ممثلون عن الولايات المتحدة ومصر وقطر وإسرائيل وحماس.
وأوضح الرئيس أن المبعوثين الأمريكيين حملوا رسالة مباشرة من الرئيس ترامب تدعو إلى إنهاء الحرب في هذه الجولة من المفاوضات، وفي هذا السياق، شدّد الرئيس السيسي على أهمية استغلال الفرصة المتاحة الآن للوصول إلى اتفاق دائم.
دعوة لحضور توقيع الاتفاق في حال نجاح المفاوضات
وفي كلمته، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسالة شخصية إلى الرئيس ترامب، مطالبًا إيّاه بمواصلة دعمه وتكثيف جهوده لإنهاء الأزمة الحالية، كما دعاه ، في حال النجاح في التوصل إلى اتفاق سلام، لتكريم مصر بزيارة رسمية من أجل التوقيع عليها.
وعبّر عن أهمية هذا الاتفاق الذي ينتظره العالم كله لإنهاء القتال، إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة، الإفراج عن الرهائن، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة تصب مباشرة في مصلحة السكان الفلسطينيين في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشار الرئيس إلى اعتزازه الكبير بالرئيس ترامب وبالدور المحوري الذي يقوم به من خلال إيفاده مبعوثين بهدف تكريس الجهود للحل السلمي.
رسالة طمأنة وتقدير للشعب المصري
وفي حديثه عن الشأن الداخلي، وجّه الرئيس كلمة تقدير وشكر عميقة إلى الشعب المصري، مؤكدًا على أصالة معدن المصريين وكرمهم، ومشددًا على أن القادم سيكون أفضل بإذن الله طالما ظل الشعب متماسكًا ويدًا واحدة، وشدد على أهمية وحدة الصف الوطني باعتبارها الدرع الحقيقي لمواجهة التحديات كافة.
احتفال رسمي واختتام بالمحادثات حول المستجدات
في ختام كلمة الرئيس السيسي، أُقِيم احتفال رسمي تم خلاله عزف «سلام الشهيد»، تلاه السلام الوطني لجمهورية مصر العربية في أجواء مهيبة.
وبعد انتهاء الاحتفال الرسمي، شارك الرئيس الحضور في تناول الإفطار مع كبار الشخصيات والضيوف، حيث أجرى نقاشات حول تطورات الأوضاع الداخلية والمسائل الإقليمية الراهنة، ملقيًا الضوء على الجهود المصرية لمواجهة التحديات المستقبلية.














