استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في قصر الاتحادية كلا من ستيفن ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، وجاريد كوشنير، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في زيارة تحمل أهمية بالغة ضمن إطار المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
كان اللقاء بحضور اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، والسفيرة هيرو مصطفى، سفيرة الولايات المتحدة بالقاهرة.
ترحيب مصري باتفاق وقف إطلاق النار
وفقًا لتصريحات المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، فإن الرئيس السيسي أعرب عن ترحيبه بالتقدم الذي أُحرز في الجهود المبذولة لوقف الحرب في غزة.
وأشاد بالتعاون الوثيق مع الإدارة الأمريكية والدور الفاعل الذي يلعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعم هذه القضية، كما أكد الرئيس السيسي تطلعه لتوقيع الاتفاق النهائي بأسرع وقت ممكن لإنهاء المعاناة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.
تقدير أمريكي للدور المصري
خصص المبعوثان ويتكوف وكوشنير جزءًا كبيرًا من حديثهما للإشادة بالدور المصري المحوري في الوساطة والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وأكدا أن جهود مصر بقيادة الرئيس السيسي كانت حاسمة للوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من المفاوضات، مشيرَين إلى علاقات الصداقة المتينة بين الرئيسين السيسي وترامب، التي أسهمت بشكل كبير في تعزيز أواصر التعاون الثنائي.
التزام مصري مستمر بدعم جهود السلام
أوضح المتحدث الرسمي السفير محمد الشناوي أن الرئيس السيسي جدد تأكيده على التزام مصر بمواصلة التعاون مع الولايات المتحدة لضمان تنفيذ الاتفاق المرتقب بنجاح.
كما أشار إلى أن مصر تعمل بثبات وجدية منذ تأسيس أطر السلام في الشرق الأوسط بفضل المبادرات التي أطلقتها منذ سبعينيات القرن الماضي بالتعاون مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، شدد الرئيس أيضًا على أن وقف إطلاق النار ينبغي أن يسري فورًا ودون تأخير، حتى قبل توقيع الاتفاق الرسمي.
إشادة بدور الوسطاء الدوليين
استعرض الرئيس السيسي خلال اللقاء الجهود المشتركة مع العديد من الأطراف الإقليمية والدولية لإنجاح مفاوضات شرم الشيخ، وأعرب عن تقديره لدور الوسيط القطري والجانب التركي اللذين عملا بجانب الولايات المتحدة لدعم الجهود المصرية في تحقيق هذا الإنجاز الدبلوماسي.
وأكد الرئيس السيسي، أن تحقيق السلام في غزة هو هدف يلتقي حوله المجتمع الدولي بأسره، ومن هذا المنطلق فإن مصر ستستمر في العمل بإخلاص ومسؤولية لضمان تحقيق الاستقرار وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الرهائن.
رسائل متبادلة للتعاون المستقبلي
ضمن النقاشات، أعرب ويتكوف وكوشنير عن شكرهما العميق للجهود المصرية التي أثمرت عن إنهاء الصراع وإعادة الهدوء إلى المنطقة، وأكدا أن الإدارة الأمريكية تثمن دور القيادة المصرية كعنصر محوري للاستقرار الإقليمي.
بدوره، عبر الرئيس السيسي مجددًا عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس ترامب من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط والعالم، كما نقل تطلعه لاستقبال الرئيس ترامب في مصر خلال احتفالية ضخمة تُقام بمناسبة توقيع هذا الاتفاق التاريخي.
ختام اللقاء ورؤية المستقبل
اتفق الطرفان على ضرورة استمرار التنسيق المكثف خلال الفترة المقبلة لضمان تنفيذ الاتفاق بما يعود بالنفع على كافة الأطراف المعنية ويمهد الطريق لتحقيق تسوية شاملة ودائمة للصراع.
وأكد اللقاء على العلاقة الاستراتيجية الراسخة بين مصر والولايات المتحدة، التي تُعد حجر الزاوية لاستقرار المنطقة وتحقيق التنمية والسلام.













