ناقش المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع السيد بن بلاك، الرئيس التنفيذي الجديد للمؤسسة الأمريكية للتمويل من أجل التنمية (DFC)، مناقشة فرص التعاون المشترك في دعم الإصلاحات الاقتصادية، وتمويل مشروعات التنمية والاستثمار في مصر.
أكد الوزير تطلع مصر لتعزيز التعاون مع المؤسسة في ظل التوجه الوطني نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام.
خلال الاجتماع، استعرض الخطيب التحولات العميقة التي شهدتها السياسات الاقتصادية المصرية، مشيرًا إلى أن الدولة أحرزت تقدمًا ملموسًا في ضبط المالية العامة وتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي.
وشدد على أن الحكومة تتبنى سياسة نقدية مرنة تهدف للسيطرة على التضخم كأحد أهم أولوياتها لتحقيق التوازن بين الاستقرار والنمو.
وأكد الوزير على إطلاق برنامج إصلاح هيكلي شامل لتحسين كفاءة إدارة الأصول الحكومية وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، من خلال كيان جديد يعمل بالتنسيق مع صندوق مصر السيادي، بهدف تحسين استغلال الأصول وتعظيم العوائد الاستثمارية.
ولفت إلى التزام الحكومة بنهج مؤسسي يعتمد على الكفاءة والشفافية، من خلال شراكات استراتيجية فعَّالة مع القطاع الخاص محليًا ودوليًا.
وقدّم شرحًا مفصلًا عن أجندة الإصلاح في بيئة الأعمال، والتي تشمل التحول الرقمي الكامل لمنظومة الاستثمار عبر منصة موحدة لتقديم الخدمات إلكترونيًا، ما يساهم في توفير الوقت والجهد للمستثمرين ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وتطرّق الوزير أيضًا إلى تطوير نظام الرسوم والأعباء بما يجعله أكثر وضوحًا وتناسقًا لتخفيف التكاليف المترتبة على مجتمع الأعمال، فضلاً عن تعزيز الثقة في المناخ الاستثماري.
وفيما يخص التجارة، أوضح أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في تقليص زمن الإفراج الجمركي مع خطة للوصول إلى يومين فقط بحلول نهاية العام، مما يخفض تكاليف التجارة ويعزز قدرتها التنافسية.
وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على تحديث السياسة التجارية لتكون أكثر انفتاحًا ومرونة، بهدف تمكين النفاذ إلى الأسواق العالمية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية المتميزة التي تنضم إليها مصر.
وأشار إلى الربط بين الاستثمارات الجديدة وتعزيز الإمكانات التصديرية.
تناول اللقاء أيضًا أولويات التعاون المشترك بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بتمويل مشروعات البنية التحتية والتحول الرقمي والطاقة النظيفة، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمارات الموجهة نحو التصنيع والتصدير.
وشدد الوزير على الميزة التنافسية التي تتمتع بها مصر اليوم من حيث تكاليف الإنتاج والتوافر الواسع للكفاءات البشرية، بجانب موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها محورًا مثاليًا للشركات العالمية لإعادة توطين صناعاتها ضمن سلاسل الإمداد الإقليمية.
واستعرض رؤية الحكومة لاستغلال هذا الزخم عبر تنفيذ خطة متكاملة لجذب الاستثمارات النوعية في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة والتصنيع والتكنولوجيا والسياحة.
من جانبه، أثنى بن بلاك على ما حققته الحكومة المصرية في مجال الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن مصر تعد نموذجًا رائدًا في التحول المؤسسي وتعزيز الحوكمة.
وأشار إلى أن مؤسسة DFC تعتبر السوق المصرية إحدى الأكثر واعدة في المنطقة، وتعرب عن تطلعها لتوسيع التعاون مع مصر في تمويل المشروعات التنموية المستدامة وتعزيز شراكاتها مع القطاع الخاص بمختلف المجالات الإنتاجية والخدمية.
اختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجانبين لزيادة فرص التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم مسار النمو الاقتصادي المصري.












