أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن القمة المصرية الأوروبية الأولى التي انعقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل تمثل محطة استراتيجية فارقة في مسار العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأضاف عضو مجلس النواب، لم تكن أهمية القمة فقط لأنها الأولى من نوعها، وإنما لأنها وضعت إطارًا جديدًا لإدارة الشراكات الدولية، قائمًا على التكافؤ والندية، كما ساهمت في إعادة تشكيل خريطة المصالح الإقليمية على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
القيادة المصرية وصوت الاستقرار الإقليمي
اعتبر الدكتور محسب أن هذه القمة تأتي تتويجا لدور مصر المحوري تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يمثل صوت الحكمة والاستقرار في منطقة تعج بالأزمات.
وأوضح أن الأوروبيين أصبحوا يدركون اليوم أن أمنهم واستقرارهم لا يبدأ فقط داخل حدودهم، بل يمتد ليشمل القاهرة، التي أثبتت قدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والتنمية، ومعالجة ملفات شائكة مثل الهجرة غير الشرعية، مكافحة الإرهاب، والأمن الإقليمي بشكل حكيم وشامل.
رسائل مصر الواضحة تجاه التعاون الدولي
أوضح النائب محسب أن خطاب الرئيس السيسي في القمة حمل رسائل واضحة وقاطعة حول دور مصر كشريك يعتمد عليه، وقد عرض الرئيس رؤية متكاملة تربط مصر بأوروبا والعالمين العربي والأفريقي، مشيرًا إلى أن إعلان الاتحاد الأوروبي كشريك تجاري أول لمصر يعكس مدى الثقة المتبادلة بين الطرفين ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستثمار المشترك، وقد أشار إلى مجالات تعاون واعدة مثل التكنولوجيا النظيفة، الطاقة المتجددة، والتعليم والتدريب المهني، وهي مجالات ستفتح آفاقًا اقتصادية جديدة.
توافق سياسي إقليمي وبُعد إنساني بارز
أشار الدكتور محسب إلى وجود توافق سياسي كبير خلال القمة بشأن ملفات إقليمية هامة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فقد أكد الرئيس السيسي أن نتائج قمة شرم الشيخ للسلام تعد خطوة إيجابية على طريق مفاوضات عادلة وشاملة، وأن مصر سوف تستمر في جهودها لإعادة إعمار وتنمية غزة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وتابع هذا الدور يؤكد المكانة المركزية لمصر في إدارة ملفات السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
وفيما يخص ملف الهجرة غير الشرعية، أشاد محسب بالرؤية المصرية التي قدمها الرئيس السيسي خلال القمة، وأكد أن النهج الشامل الذي تبنته مصر لمعالجة جذور المشكلة عبر التنمية والتعليم وتوفير فرص العمل يبرز كحل فاعل ومستدام.
واستطرد قائلا: هذه الرؤية جعلت مصر شريكًا يحظى بتقدير كبير من قبل دول الاتحاد الأوروبي لإسهامها المسؤول في هذا الملف الإنساني.
الاعتراف الدولي بمكانة مصر وتأثيرها
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور أيمن محسب إلى الاستقبال الحافل الذي لقيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة بروكسل، وتفاعل قادة الاتحاد الأوروبي بروح إيجابية انعكس في تصفيقهم الحار لحظة دخوله قاعة القمة، هذا الترحيب يجسد الاعتراف الدولي بمكانة مصر ودورها الإقليمي كقوة فاعلة وقائد حكيم وسط عالم مضطرب.
وأكد أن المكاسب التي حققتها مصر من هذه القمة لن تقتصر على تعزيز مكانتها الدولية فقط، بل ستكون لها آثار ملموسة تمتد إلى الداخل على صعيد الاقتصاد والتنمية، وبهذا تكون القمة المصرية الأوروبية نقطة انطلاق جديدة نحو شراكة متوازنة تحقق الفائدة المتبادلة وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون المستقبلي.














