أصدر الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية تقريره التحليلي الجديد بعنوان «تمثيل الفئات المجتمعية في النظام الانتخابي المصري: بين النصوص الدستورية وآليات التطبيق – الجزء الأول»، الذي يعد جزءًا من جهود الائتلاف لمتابعة التطورات التشريعية والسياسية المتعلقة بالانتخابات المقبلة.
يقدم التقرير دراسة شاملة لتطور النظام الانتخابي المصري ويبحث في مدى توافقه مع النصوص الدستورية وآلية تمثيل الفئات المجتمعية المختلفة.
طبيعة النظام الانتخابي المصري
يناقش التقرير طبيعة النظام الانتخابي المختلط في مصر، الذي يجمع بين النظام الفردي والقوائم المغلقة المطلقة.
ويؤكد التقرير على أهمية القوائم الانتخابية في ضمان تمثيل الفئات الأكثر حاجة ودعمًا، مثل المرأة، العمال، الفلاحون، الشباب، المسيحيون، ذوو الإعاقة، والمصريون المقيمون في الخارج، كذلك يسلط الضوء على الدور المحوري لهذه الآلية في تحقيق العدالة التمثيلية وفق الدستور المصري.
مناقشات الحوار الوطني حول تعديل النظام الانتخابي
تطرق التقرير إلى النقاشات التي شهدها الحوار الوطني بشأن تطوير النظام الانتخابي، وخاصة فكرة التحول إلى النظام النسبي الكامل.
استعرض التقرير المبررات التي طُرحت من جانب مؤيدي ومعارضي هذا التحول والتحديات التي حالت دون إقرار المقترحات، مشيرًا إلى العقبات الزمنية والفنية المرتبطة بإعادة تقسيم الدوائر وتوفير عدالة التمثيل الجغرافي والديموغرافي.
التحليل القانوني والدستوري للنظام الانتخابي
في القسم القانوني من التقرير، أجريت دراسة موسعة للمادتين الدستوريتين (243 و244) وأثر تعديلاتهما بعد عام 2019، بالإضافة إلى المادة (102) المتعلقة بتشكيل القوائم الانتخابية وتمثيل الفئات المختلفة.
كما تناول التقرير نصوص قانون مجلس النواب وآلية إعلان النتائج وفق نظام القوائم المغلقة المطلقة، مما يتيح فهمًا معمقًا للتفاعل بين النصوص القانونية وآليات التنفيذ الفعلية.
التركيبة السياسية للقوائم الانتخابية
يرصد التقرير التركيبة السياسية للقوائم الانتخابية في انتخابات 2025، مع تركيز خاص على أداء «القائمة الوطنية من أجل مصر»، أظهر التحليل هيمنة أحزاب مثل مستقبل وطن، حماة الوطن، الجبهة الوطنية، والشعب الجمهوري على نسبة تجاوزت 82% من مقاعد القوائم.
في المقابل، لوحظ تراجع ملحوظ في أداء الأحزاب الوسطية والأقلية، مما يعكس تغييرات جوهرية في التوجهات السياسية والتمثيلية للأحزاب.
دعوة لإصلاح النظام الانتخابي
خلص التقرير إلى أن نتائج انتخابات مجلسي النواب والشيوخ لعام 2025 تفتح المجال لمراجعة شاملة للنظام الانتخابي المصري، ركز على ضرورة تعزيز العدالة التمثيلية وإيجاد آليات فعّالة لتوسيع المشاركة السياسية وزيادة تمثيل الفئات المهمشة في مراحل الانتخابات المقبلة.













