اختتمت مدينة شرم الشيخ اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي)، الذي نظمته جمهورية مصر العربية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
شهد المؤتمر مشاركة واسعة من رؤساء وممثلي الأجهزة العليا للرقابة من دول متعددة، إلى جانب حضور منظمات إقليمية ودولية متخصصة في الحوكمة والمراجعة العامة.
في الكلمة الختامية للجمعية العامة، أشار المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الإنتوساي، إلى أهمية المؤتمر كعلامة فارقة في مسيرة العمل الرقابي الدولي.
تمت خلال المؤتمر خطوات ملموسة أبرزها تطوير الهوية البصرية للمنظمة وتسجيل شعارها كعلامة دولية معتمدة، مما يعكس قوة الصورة المؤسسية للإنتوساي.
شدد رئيس الإنتوساي على دور مبادرة المنظمة للتنمية في تعزيز القدرات المهنية والمؤسسية للأجهزة العليا للرقابة خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت النقاشات التي شهدها المؤتمر على أهمية الاستقلالية، المهنية، والكفاءة كعناصر أساسية في العمل الرقابي.
في سياق التحول الرقمي، أوضح أنّ الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون وسيلة لتعظيم جودة الأداء الرقابي مع الحفاظ على القيم الأخلاقية والموثوقية.
وأثنى المستشار محمد الفيصل يوسف على الجهود الكبيرة التي بذلتها المنظمات الإقليمية لتعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات بين أعضاء الإنتوساي، مشيدًا بتعاونها المستمر لدعم الشراكات الدولية ومبادرات التنمية.
كما وجه شكره إلى محكمة الحسابات الفيدرالية بالبرازيل ورئيسها الوزير فيتال دي ريجو على قيادتهم للمنظمة خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى جهود محكمة الحسابات بجمهورية النمسا الاتحادية والأمين العام للإنتوساي، الدكتورة مارجيت كراكر، في دعم العمل الرقابي العالمي.
اختُتم المؤتمر بإصدار «إعلان شرم الشيخ»، الذي تضمن رؤية متوازنة ترتكز على تعزيز العلاقة بين الرقابة والتنمية، التقنية والضمير، والكفاءة والاستدامة.
تم اعتماد الإعلان رسميًا كوثيقة جامعة لمخرجات المؤتمر وتوصياته. شمل الإعلان توصيات لتعزيز استقلالية الأجهزة العليا للرقابة، تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في المراجعة، وتوسيع نطاق التعاون الدولي لتحقيق حوكمة أكثر استدامة وكفاءة.














