استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم نظيره فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحضور عدد من المسئولين المصريين والكونغوليين.
رحّب الرئيس السيسي بالرئيس تشيسيكيدي، مشيدًا بمشاركته في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو ما يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين.
وأعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لاستضافة الرئيس تشيسيكيدي قريبًا في زيارة ثنائية لتعزيز التعاون المشترك، مؤكداً استعداد مصر لدعم الكونغو في مواجهة التحديات الاقتصادية انطلاقًا من العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين.
من جهته، أعرب الرئيس تشيسيكيدي عن خالص تقديره للحفاوة التي لقيها في مصر وللدعم المتواصل الذي تقدمه القاهرة لجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأشاد بالتطور الملحوظ في العلاقات الثنائية بين البلدين وشدد على حرص مصر على دعم جهود التنمية في أفريقيا، وخصوصًا دول حوض النيل.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، أن الرئيس المصري جدد تأكيده على دعم سيادة الكونغو الديمقراطية ووحدة أراضيها، مع التشديد على موقف مصر الداعم لاتفاق السلام بين الكونغو ورواندا برعاية الولايات المتحدة، وكذلك مسار الدوحة بين حكومة الكونغو وحركة «إم 23».
وأكد السيسي أن مصر تدعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في الكونغو الديمقراطية.
ناقش الرئيسان مستجدات تنفيذ اتفاقي واشنطن والدوحة، وسبل تعزيز الدعم المصري للتعامل مع التحديات المحتملة وضمان التنفيذ الفعّال.
وأكد السيسي استعداد مصر لمواصلة جهودها الحميدة لتسهيل الحوار وحل الأزمات لتحقيق الاستقرار في الكونغو بما يتماشى مع العلاقات المتميزة بين البلدين.
وتوجه الرئيس تشيسيكيدي بالشكر على تلك الجهود المصرية المستمرة.
بحث الجانبان حول تطورات ملف مياه النيل والتعاون الإقليمي بين دول حوض النيل.
وأكدا توافق الرؤى بشأن أهمية الالتزام بمبدأ التوافق بين الدول التي تشترك في الأنهار الدولية عابرة الحدود لضمان تحقيق مصالح الجميع دون الإضرار بالتنمية أو الرفاهية المشتركة للشعوب الإفريقية.
شدد الرئيس السيسي على سعي مصر لإنجاح المفاوضات ضمن مبادرة حوض النيل كمنصة جامعة تحقق تكامل جميع الأطراف بعيدًا عن التحركات الأحادية أو المواقف السياسية الضيقة.
واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى اتفاق الجانبين على استمرار التنسيق الوثيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
أكد الرئيس السيسي مجددًا التزام مصر بتقديم كافة أشكال الدعم للشعب الكونغولي الشقيق، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية المصرية تعتمد بشكل أساسي على المبادئ والقيم واحترام القانون الدولي، بعيدًا عن المؤامرات أو استخدام القوة لتحقيق المصالح، بهدف تعزيز الاستقرار والسلام لصالح الشعوب.
حضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.
ومن الجانب الكونغولي، حضرت السيدة ايليبي مانديمبويولاند، وزيرة الثقافة والفنون والتراث، والسفير كاسونغو موسينغل جان باتست، سفير الكونغو بالقاهرة، والسيد ماندونغو بولا كومبو، المستشار الخاص للرئيس الكونغولي.













