صدر مؤخراً عن دار الأدهم للنشر والتوزيع كتاب بعنوان «في دبي.. كانت لنا أيام» للكاتب أحمد عناني، الذي عاصر فترة قصيرة في الإمارات من 2009 وحتى 2022 مديراً لجمعية الصحفيين الإماراتية.
وبحكم عمله، انتقل الى كافة مناطق الدولة من دبي دانة الدنيا التي عاش فيها هذه الفترة إلى أبوظبي التي يوجد فيها فرع لجمعية الصحفيين الإماراتية إلى الشارقة العاصمة الثقافية للإمارات إلى عجمان التي تزهو على الخليج العربي و إلى أم القيوين قمة الهدوء والراحة النفسية، إلى الفجيرة السياحة والجمال في الطبيعة إلى رأس الخيمة الطبيعة والمنطقة الواعدة بالاستثمار الصناعي.

ويقول الكاتب في مقدمة الكتاب «في الأمثال أن للسفر سبع فوائد، وهذه حقيقة لا يلمسها إلا من عايشها في الطبيعة، رحلة تكتب كلماتها بمداد من ماء الذهب، وعلى ورق من فضة، داخله غلاف المحبة والوئام والسعادة والسرور، مع شعب الإمارات الذي يجمع كل هذه الصفات الطيبة النبيلة.
في هذه الكلمات البسيطة المعبرة عن رحلة امتدت لـ 4195 يوم بالتمام والكمال، المعادل لـ 11 عام وستة أشهر، وبعض من هذه الأيام كانت الإجازات السنوية إلى المحروسة مصر، حيث قاهرة المعز بالله الفاطمي، أرض الكنانة وبها شريان الحياة نهر النيل العظيم ودفء الطبيعة، وبها قريتي الصغيرة التي تقع قليلا من شمال القاهرة وجه بحري في الدلتا، بالتمام والكمال 44 كم من القاهرة».
الكتاب يحتوى على 16 باب، الأول عن دبي وجمالها، والثاني عن رحلة الوصول لدبي، والثالث عن كرم ضيافة، والرابع عن رمضان في دبي، والخامس عن اليوم الوطني، والسادس عن مساجد الإمارات، والسابع عن الأعياد في دبى، الثامن عن السياحة والاقتصاد في دبي.
أما الباب التاسع عن الجاليات، والعاشر عن من هنا تبدأ الحكاية، والحادي عاشر عن فوائد ومرارة السفر، والثاني عشر عن روائع دبي، والثالث عشر عن عودة للحياة في دانة الدنيا، والرابع عشر عن تطور تكنولوجيا الاتصالات لإعلام رقمي عالمي، والخامس عشر عن مقالات في لحظة صفاء، أما الباب الأخير عن شهادات من أرض الإمارات، ثم الختام.
ويتلخص الكتاب عن تجربة الكاتب الشخصية خلال فترة عمله في جمعية الصحفيين الإماراتية وعن رحلات قام بها مع صديقه المهندس عبد الله الشريف الوكيل المساعد لوزارة الطاقة بالإمارات الأسبق، ومدى تعمقه في العمل ورؤيته في محيط عمله وعن الأيام والليالي التي عاشها خلال هذه الفترة والتعامل مع المجتمع والجنسيات المختلفة سواء كانت من الصحفيين والإعلامين بالإمارات ومصر والأشقاء العرب ومن الصحفيين الأجانب الذين يعلمون في الصحف والوكالات والإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي الجانب الآخر، الرحلات التفقدية للاطلاع على التراث بالإمارات وخاصة في دبي، والتي حازت على جانب كبير من الكتاب خاصة مناطق حي الفهيدي التاريخي وما به من عبق للتاريخ وماضيه والتطور الذي حدث به من المحافظة على تراثه، ومنطقة السطوة وما بها من تعداد سكني متعدد الأجناس، وأيضا حي الشندغة وما به من تاريخ قديم وبيوت تاريخه عاش فيها عائلة آل مكتوم الكرام ومازالت هذه البيوت موجودة حتى الآن محتفظة برونقها وجمالها ومنها المجلس العائلي التراثي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
والموقع الفريد لمنطقة الشندغة وحي الرفاعة ومنطقة جميرا ومنطقة ديرة وما بها أسواق تجارية ومحطة لنقل التجارة والربط بين الشرق والغرب وميناء راشد ومنطقة الكرامة ومنطقة الخوانيج والحمرية والعوير وحتا والسوق الصيني والبرشا والمناطق الشاسعة التي تم استحداثها في الطريق إلى أبوظبى وبها مطار آل مكتوم الجديد واكسبو، وامتداد مترو دبي ليجوب أغلب مناطق دبي من شمالها إلى جنوبها وشرقها بغربها والصحراء وما بها من مناطق السفاري السياحية، ثم العزب وما بها من مزارع نموذجية.
وأيضا الراحلات السياحية والترفهية إلى أقصى شمال الشرقي للساحل بالإمارات في أقدم مناطق الدولة وهي منطقة البدية في مدينة الفجيرة الجميلة، وكنا دائما نذهب لها في الإجازات.

ويتضمن الكتاب جانب عن فترة كورونا وتأثيرها على كافة مناحي الحياة، ثم التطور الهائل التي قامت به دبي من منطقة الداون تاون وما به من برج خليفة ومول دبي ومجموعة الفنادق السياحية العالمية والبحيرة التي جابت دبي من الخليج تلف دبي مرة أخرى إلى الخليج مرورا بالداون تاون لنفق تحت شارع الشيخ زايد في منظر بديع لمشروع سياحي عملاق.
وعن شهادات من أرض الإمارات يقول الكاتب «ومن واقع التعايش والاحتكاك والتعامل خلال هذه الرحلة تعرفت على شخصيات مهمة في جهات مختلفة بالإمارات، ومن هذه الكوكبة التي تعرفت عليها قد منت علي ببعض الكلمات المبهرة من طيب وفيض كرمهم ومحاسن أخلاقهم التي لمستها منهم خلال الرحلة، شاكرا لهم صادق تعاونهم ومشاعرهم النبيلة تجاه ما سطرت أياديهم البيضاء من روعة كلماتهم، فهم قامات شامخة في مواقع عملهم، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر في السطور التالية تحت عنوان «شهادات من أرض الإمارت».
وكانت هذه الكوكبة التي سطرت في هذا الكتاب، مقالات هي كالتالي: الإمارات تجربة حياة كاملة لسعادة السفير شريف البديوي القنصل العام لجمهورية مصر العربية في دبي والإمارات الشمالية (2012 – 2016)، والسفير المصري لجمهورية مصر العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة (2018 – 2022).

ثم العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، نموذج يحتذى به في التعاون المشترك والتنسيق المستمر بين الأشقاء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك للسفير مهاب نصر «القنصل العام لجمهورية مصر العربية في دبي والإمارات الشمالية »( 2008 م – 2012 م)، ثم الوفاء بالوفاء للعميد محمد صالح بداه العوضي المعروف بأبو عايدة، ثم شعب دولة الإمارات، الأكثر تفاؤلاً وسعادة في العالم، للأستاذ شعيب عبد الفتاح المستشار الإعلامي للسفارة المصرية بأبوظبي الأسبق.
صداقة وأخوة دائمة، للمهندس عبد الله محمد شريف البستكي نائب مدير إدارة البترول (سابقا) بوزارة الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم عناني قلب أبيض ومهام شاقة للأستاذ محمد الصدفي الصحفي بمجلة كل الأسرة وجريدة الاتحاد وجريدة 24/7 بالإمارات سابقا والصحفي جريدة الأهالي المصرية.
ثم تجربة العمل بالإمارات بين الصحافة وأشياء أخرى.. علاقات وصداقات وفعاليات للأستاذ محمود الحضري، الصحفي بجريدة الاتحاد الإمارتية سابقا، ثم عناني كما عرفته، للأستاذ رضا هلال صحفي بالإمارات سابقا صحفي بجريدة أخبار اليوم المصرية، ثم أيام لا تنسي أهمها (طبق السلطة)، للأستاذ صلاح الدبركي صحفي بجريدة خليج تايمز سابقا صحفي بجريدة الوفد المصرية.
ويتضمن الكتاب مدى التناغم الكبير والصادق بين الشعبين الشقيقين المصري والإماراتي، التي أرسي قواعدها المرحوم بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي ظل القيادة الرشيدة والحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما يضمن الكتاب عدد من المقالات للكاتب تم نشرها في الصحافة الإماراتية والمصرية خلال فترة عمله.
ويختتم الكاتب كتابه «هذه الكلمات التي تعبر عما بداخلي من مشاعر فياضه هي نقطة من بحر من الكلمات، هي قليلة جداً أريد أن أعبر عنها، للوطن الثاني الإمارات، البلد الكريم المضياف والمحب لكافة الشعوب والجنسيات المختلفة التي تعيش على أرضه الطيبة، هذه الفترة التي تواجدت فيها بين أصحابي وأحبابي الذين ذكرت أسمائهم في سياق الكتاب، وهناك الكثير أيضا الذين التقيت بهم وهم أيضا في وجدان قلبي وأكن لهم كل الاحترام والتقدير والاعتزاز، ولهم منى جميعا كل الشكر والعرفان بالفضل الكريم.
ومادام في العمر بقية إن شاء الله نلتقي على الخير والمحبة والوئام، لنعيد الذكريات والجولات برفقة الأصدقاء والأحباء، شكراً من القلب لكل الإمارات، شكراً من الأعماق لدانة الدنيا دبي، التي ترسم البسمة والسعادة دائما لكل المقيمين على أرضها الطيبة.














