عُقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين، اجتماع موسع لمتابعة تطورات المشروعات القومية، بحضور الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء وليد محمد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والعقيد الدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وقد تناول هذا الاجتماع مستجدات الموقف التنفيذي لمشروع الدلتا الجديدة وتطوير البنية المائية الخاصة به، بهدف تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
تطوير مشروع الدلتا الجديدة وتحقيق الأمن الغذائي
أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تطرق بشكل أساسي إلى متابعة تنفيذ مشروع الدلتا الجديدة الذي يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الإنتاج الزراعي الوطني.
وأكد الرئيس على الأهمية القصوى لمواكبة التطورات الخاصة بهذا المشروع ودعم الشراكة بين الحكومة وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة. تمت الإشارة إلى رؤية الدولة في تعزيز الأمن الغذائي عبر التوسع في المحاصيل الاستراتيجية الضرورية للاقتصاد المصري.
إلى جانب ذلك، شدد الرئيس على ضرورة تشجيع القطاع الخاص على الانخراط بصورة أكبر في مشروعات الزراعة والبنية التحتية المتعلقة بها، يأتي ذلك إيماناً بأهمية دور القطاع الخاص في تحقيق النمو الزراعي المستدام وإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي.
تحديث المسار الشمالي لمياه الري ودوره في المشروع
هذا وقد استعرض الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري خلال الاجتماع سير العمل في مشروع المسار الشمالي لنقل مياه الري المخصص لخدمة مشروع الدلتا الجديدة.
أوضح الوزير أن المشروع يشمل إنشاء 12 محطة رفع إلى جانب مسار ناقل يبلغ طوله 166 كيلومتراً، وقد وصلت نسبة التنفيذ إلى 85%، وفي هذا السياق، وجه الرئيس بتسريع وتيرة العمل لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من المشروع بالكامل.
كما شدد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ المشروع القومي الرامي إلى ضبط مجرى نهر النيل بما يضمن إزالة كافة أشكال التعديات عليه، مما يُسهم في الحفاظ على المورد المائي الحيوي واستدامته للأجيال القادمة.
خطط جديدة لاستصلاح الأراضي وتوسيع التنمية الزراعية
من جانبه، استعرض العقيد الدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة خطة الجهاز المستقبلية لإطلاق مشروعات جديدة تهدف إلى استصلاح الأراضي وتوسيع رقعة الإنتاج الزراعي.
وتتضمن هذه الخطة استصلاح أراضٍ جديدة بمنطقتي الكفرة وطريق الداخلة – العوينات، مع توقع البدء في هذه المشروعات بحلول العام المقبل.
وأشار المدير التنفيذي أيضاً إلى وجود دراسات جارية تتعلق بمشروع زراعي كبير في دولة السنغال، بالإضافة إلى خطط أخرى قيد الدراسة تستهدف عدداً من الدول الأفريقية.
تأتي هذه الجهود لتعزيز الدور المصري في تنمية القارة الأفريقية ودعم التعاون الثنائي في المجالات الزراعية والتنموية.
رؤية شاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية
في ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة تطوير أساليب استخدام الموارد المائية لتحقيق الاستدامة وتأمين الاحتياجات المتزايدة للمشروعات القومية الكبرى، وقد أكد الرئيس على أهمية رفع كفاءة إدارة الموارد المائية لتلبية متطلبات التوسع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
يعكس الاجتماع حرص القيادة السياسية على متابعة كافة التفاصيل المرتبطة بالمشروعات التنموية الكبرى، وعلى رأسها مشروع الدلتا الجديدة الذي يحمل آمالاً وطموحات كبيرة نحو تحقيق الاكتفاء الغذائي وتعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في القطاع الزراعي والتنمية المستدامة.














