قال الدكتور أيمن محسب وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، شكل مرحلة مهمة في مسار دعم مصر لاستقرار ليبيا.
وأضاف هذا الاجتماع يعكس رؤية مصر الواضحة تجاه مستقبل الدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية، وهو جزء من استراتيجيتها الراسخة لدعم وحدة وسيادة ليبيا، في مواجهة التدخلات الخارجية والتحديات الأمنية المؤثرة على المنطقة.
دعم مصر لوحدة ليبيا: رؤية ثابتة لمسار مستدام
وفقًا للدكتور أيمن محسب، تأتي رسائل اللقاء لتتجاوز البعد الثنائي التقليدي بين البلدين، هذه الرسائل تمثل إطارًا شاملاً للأمن الإقليمي وسط التعقيدات الجيوسياسية الحالية وإعادة صياغة خرائط النفوذ الدولي في المنطقة.
كما أن تأكيد مصر رفضها لأي تدخل خارجي، يوضح إدراكها لخطورة تفكك مؤسسات الدولة الليبية وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر للأمن القومي المصري.
استعادة التماسك الوطني بعيدًا عن التدخلات الخارجية
أوضح الدكتور أيمن محسب أن الرئيس السيسي أشاد بالدور المحوري الذي تؤديه القيادة العامة للجيش الليبي، تأكيدًا على دعم القوى الوطنية التي تسعى إلى تعزيز تماسك الدولة بعيدًا عن الميليشيات والقوى المدعومة خارجيًا.
كما يأتي موقف مصر بشأن ضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا كتوجه ثابت يراهن على استعادة الدولة الليبية سيطرتها الكاملة، وهو ما يتفق مع تطلعات الشعب الليبي ومؤسساته الوطنية.
الثقة بمصر: دور ريادي في الحل السياسي الليبي
وتابع وكيل لجنة الشؤون العربية الإشادة التي وجهها المشير خليفة حفتر بالدور المصري تعكس ثقة قوية بقدرة القاهرة على قيادة مسار دعم الحل السياسي، وحرصه على مواصلة التنسيق مع مصر يؤكد مكانتها كضامن للاستقرار الإقليمي وصاحبة دور أساسي في حماية الأمن القومي العربي.
دعم الانتخابات الليبية: الانتقال نحو الشرعية الكاملة
فيما يتعلق بالانتخابات الليبية، قال محسب، إن تجديد الرئيس السيسي تأكيده دعم مصر لكافة المبادرات التي تدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، هذا الطرح المصري يحمل رغبة حقيقية في إنهاء الانقسام ومنع ازدواج الشرعية بين المؤسسات الليبية، مما يعزز فرص إعادة بناء الدولة بشكل مستدام.
كذلك حدد الدكتور أيمن محسب أهمية ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين كجزء من عملية التنسيق المشترك لتحقيق مصالح الشعبين.
مرحلة جديدة للتعاون الاستراتيجي
اختتم الدكتور محسب تصريحاته بالحديث عن توافق الجانبين المصري والليبي على مواصلة العمل وفق القانون الدولي، وهو دليل على نضج العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأردف هذا التعاون يفتح المجال لمرحلة جديدة من التكامل الاستراتيجي الذي يضمن الحقوق ويحول دون أي توترات محتملة، وأكد أن مصر تتحرك عمدًا وفق منهج استباقي يمزج بين دعم الحلول السياسية وتعزيز الأمن الإقليمي، مما يضمن تحقيق توازنات تمنع انتشار الفوضى، مشيرًا إلى أن القاهرة تظل الطرف الأكثر قدرة على حماية المصالح العربية وتحصين الجوار المباشر ضد أي تهديدات خارجية أو ميليشياوية.













