مع انتهاء اليوم التصويتي الأول لجولة الإعادة بالمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، والتي شملت (55) دائرة انتخابية موزعة على (13) محافظة، تشير مؤشرات الرصد الميداني التي جمعها متابعو الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية إلى أن المشهد الانتخابي اتسم بقدر كبير من الاستقرار النسبي، دون تسجيل مفاجآت كبرى أو تحولات حادة في موازين المنافسة داخل معظم الدوائر.
وتُظهر المعطيات أن سلوك الناخبين اتجه إلى التصويت العقلاني المحسوب، حيث حافظت الكتل التصويتية الأساسية على اتجاهاتها التقليدية، مع محدودية انتقال الأصوات بين المرشحين، وهو ما يعكس إدراكًا عامًا لضيق هوامش التغيير في جولة الإعادة. كما لعب الإرهاق الانتخابي الناتج عن تكرار الاقتراع وإطالة أمد العملية دورًا واضحًا في تراجع الحماسة لدى بعض الشرائح، خاصة في الدوائر الحضرية.
وفي المقابل، ظل الحشد المنظم، لا سيما في الدوائر الريفية والعشائرية، العامل الأكثر تأثيرًا في ضبط إيقاع المشاركة، حيث اعتمدت الحملات على إدارة أصواتها المتاحة بدلًا من توسيع قاعدة المؤيدين، وهو ما عزز من نمط “إعادة ترتيب الأحجام” بدلًا من إحداث اختراقات مفاجئة.
ويخلص الائتلاف المصري إلى أن اليوم الأول من جولة الإعادة مثّل مرحلة تثبيت لموازين المنافسة أكثر منه ساحة لتغييرات دراماتيكية، على أن تظل الساعات الأولى من اليوم الثاني حاسمة في بعض الدوائر المتقاربة، تبعًا لقدرة الحملات على تحفيز ما تبقى من الكتل التصويتية غير المشاركة.














