شهد وزير الشباب والرياضة، الدكتور أشرف صبحي، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اجتماع المراجعة الفنية النهائية لمشروع تحويل مراكز الشباب إلى «مراكز خدمة مجتمعية»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
يعكس المشروع رؤية استراتيجية طموحة تهدف لتحويل مراكز الشباب من مجرد أماكن لممارسة الأنشطة الرياضية إلى منصات تنموية شاملة تلبي احتياجات المجتمع المحلي بمختلف جوانبه.
تقييم شامل للمشروع وأهدافه الاستراتيجية
استعرض الاجتماع الرؤية الشاملة لتحويل مراكز الشباب، بما في ذلك الأهداف الاستراتيجية وخارطة الطريق التنفيذية لتحقيق التحول الشامل، كما ركزت المناقشات على المبادئ الأساسية التي يقوم عليها المشروع. وشملت:
– استعراض أدوات جمع البيانات والمعلومات.
– الاطلاع على تقارير الممارسات العالمية والإقليمية الناجحة ونتائج الزيارات الميدانية.
– تحليل استطلاعات رأي الشباب لتحديد احتياجاتهم وتوجهاتهم.
– طرح هيكل دليل التشغيل الموحد للمراكز المجتمعية.
– تفعيل آليات الإحالة لضمان توجيه الأفراد نحو البرامج المناسبة.
– تصميم مصفوفة برامج مبتكرة وآليات التنسيق المجتمعي لتأمين استدامة الأنشطة والخدمات المقدمة.
نقل مراكز الشباب إلى مستوى جديد من التأثير المجتمعي
أكد الدكتور أشرف صبحي خلال كلمته في الاجتماع أن القيادة السياسية وضعت الاستثمار في قدرات الشباب وتنميتهم على رأس أولوياتها الوطنية، وهو ما يظهر جلياً في هذا المشروع النوعي.
وأضاف الوزارة تسعى إلى إحداث نقلة نوعية في أداء مراكز الشباب بجميع المحافظات وتحويلها إلى نقاط تأثير جوهرية تخدم المجتمع بأسره، بالإضافة إلى توفير بيئة ملائمة للتواصل الاجتماعي والتعلم واكتساب المهارات، التي تؤهل الشباب بشكل متكامل للمستقبل.
كما أعلن الوزير أن تحول مراكز الشباب نحو مفهوم «المنصات التنموية المتكاملة» يهدف إلى تجاوز دورها التقليدي، لتصبح نقاطًا محورية تقدم خدمات تعليمية، صحية، ثقافية، وتكنولوجية تسهم في احتواء الشباب وأسرهم.
ويسعى المشروع من خلالها إلى تعزيز الانتماء المجتمعي وتفعيل المشاركة المجتمعية الإيجابية.
نموذج مستدام ينافس المؤسسات الكبرى
أشار الدكتور أشرف صبحي إلى أن الشراكة مع منظمة اليونيسف تأتي تأكيداً على التزام الوزارة بتطبيق المعايير الدولية في هذا التحول، ويهدف المشروع إلى بناء نموذج مستدام يُمكن مراكز الشباب من تطوير مواردها الذاتية وضمان تقديم خدمات عالية الجودة توازي المؤسسات التنموية الكبرى.
كما شدد الوزير على أهمية دمج الفئات الأكثر احتياجاً وذوي الهمم ضمن كافة الأنشطة لضمان شمولية الخدمات وقدرتها على تلبية الحاجات المتنوعة للمجتمع المحلي.
قيادات وخبراء يستعرضون الآفاق المستقبلية للمشروع
شارك في الاجتماع نخبة من المسؤولين والخبراء الذين ساهموا في إثراء المناقشات، بما في ذلك:
نيريسوا أندرياماهيفا، رئيس قسم الإعلام الاجتماعي والشباب لدى منظمة اليونيسف.
وئام الليثي، مديرة برامج النشء والشباب بمنظمة اليونيسف.
الدكتور مهاب أنيس، المدير التنفيذي لشركة «إنوفيتي» وأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
رانيا ربيع، مديرة البرامج بشركة «إنوفيتي».
لينا جادو، مساعد استشاري بــ«إنوفيتي».
طموحات التحول الشامل لمراكز الشباب
يعد الاجتماع خطوة هامة نحو تنفيذ رؤية الوزارة لتحويل مراكز الشباب لتصبح القلب النابض للمجتمعات المحلية، مما يضمن تمكين الجيل القادم من التعبير عن إمكانياته والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أفضل للجمهورية.














