استيقظ الوسط الفني صباح اليوم السبت، على خبر مؤلم، حيث غادرت الفنانة القديرة سمية الألفي عالمنا عن عمر ناهز 72 عامًا.
وبرحيلها، انطوت صفحة مشرقة من تاريخ الفن المصري، حيث تركت لنا إرثًا فنيًا خالدًا وروحًا إنسانية تنبض بالإخلاص والعطاء، غاب الجسد، لكن أعمالها ستظل شاهدًا على موهبتها التي وهبتها للفن بصدق وشغف.
تفاصيل مراسم الوداع
أسرة الفنانة الراحلة قررت إقامة مراسم العزاء يوم الاثنين المقبل في مسجد عمر مكرم بعد تشييع جنازتها عصر اليوم، وبينما تلقت عائلتها التعازي، غاب الفنان أحمد الفيشاوي، ابنها، عن الجنازة نظرًا لوجوده خارج البلاد وعدم تمكنه من العودة في الوقت المناسب.
نبذة عن مسيرة حياة مضيئة
ولدت سمية يوسف الألفي في 23 يوليو 1953 بمحافظة الشرقية، وبعد إنهاء مرحلتها الثانوية، التحقت بكلية الآداب قسم علم الاجتماع، ومنذ خطواتها الأولى في عالم الفن، أثبتت أنها تمتلك حضورًا استثنائيًا وموهبة طبيعية جعلتها واحدة من أبرز نجمات جيلها.
أبرز المحطات الفنية
مسيرتها الفنية تزخر بأعمال تلفزيونية وسينمائية لن تُمحى من الذاكرة، فقد أمتعتنا في مسلسلات مثل العطار والسبع بنات، ليالي الحلمية، الراية البيضا، بوابة الحلواني، ورحلة المليون.
أما في السينما، برعت في أفلام مثل علي بيه مظهر و40 حرامي، الطوفان، والقرداتي. وكانت أدوارها دائمًا تعكس عمق الأداء وقوة التعبير الذي تمتع به قلب ينبض بحب الفن.
قوة رغم ألم المرض
واجهت سمية الألفي صراعًا طويلًا مع المرض النادر الذي تسبب في إجرائها ثماني عمليات جراحية، وعلى الرغم من معاناتها الصحية، كانت مسيرة صبرها مترجمة إلى قوة وإيمان.
والفنان الراحل فاروق الفيشاوي لعب دورًا إنسانيًا كبيرًا حين اصطحبها للعلاج بالخارج، ابتعدت عن الأضواء منذ عام 2010 لتعيش في هدوء بعيدًا عن الضغوط المهنية.
لمحة عن حياتها الخاصة
في حياتها العاطفية والزواجية، تزوجت سمية الألفي أربع مرات، كان زواجها الأول والأشهر من الفنان الراجل فاروق الفيشاوي، لتثمر علاقتهما عن ولديهما أحمد وعمر.
بعد انفصالهما، تزوجت من الملحن مودي الإمام، تلاه زواجها من المخرج جمال عبد الحميد الذي لم يستمر طويلًا، كان زواجها الأخير بالمطرب مدحت صالح قبل أن ينتهي أيضًا بالانفصال.
الظهور الأخير دعمًا لابنها أحمد الفيشاوي
كان آخر ظهور علني للفنانة الكبيرة داخل موقع تصوير فيلم سفاح التجمع، حيث حرصت على زيارة ابنها أحمد الفيشاوي لدعمه وتشجيعه، ونشر المخرج والمؤلف محمد صلاح العزب صورًا وثقت تلك اللحظات المؤثرة التي جمعت الأم بابنها.
رحلة خالدة رغم الغياب
برحيل سمية الألفي، فقد الفن العربي رمزًا من رموزه البارزة التي صنعت البهجة والفكر من خلال أدوار عاشت طويلًا في ذاكرة الجمهور، ستبقى أعمالها وأثرها الإنساني شاهدة على رحلة فنية مميزة وروح شامخة، وداعًا سمية الألفي، سنفتقدك لكن فنك سيظل خالدًا إلى الأبد.













