أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار حول رأس المال البشري في مصر يُبرز أهمية وضع الإنسان كمحور رئيسي في المشروع الوطني للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تمثل تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق في السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مما يعكس التزامًا حقيقيًا بخلق بيئة تنموية شاملة.
الاستثمار البشري واجب اجتماعي ومصلحة اقتصادية
أوضح صبور أن التقرير يحمل رسائل واضحة بأن الاهتمام بالإنسان ليس مجرد التزام اجتماعي، بل استثمار ذو عائد اقتصادي كبير، الاستثمار في البشر يعزز القدرة التنافسية للدولة ويُهيئ بيئة داعمة للتحول نحو اقتصاد معرفي متقدم.
وأضاف أن مصر شهدت في السنوات الأخيرة زيادة ملموسة في الاستثمارات الموجهة نحو التنمية البشرية، مما ساهم في بناء قاعدة واسعة من المهارات والمعارف بين القوى العاملة.
شهادات دولية تعكس التقدم التنموي
ناقش التقرير التطورات التي حققتها مصر على صعيد مؤشرات التنمية البشرية العالمية، وأكد صبور أن الانتقال من فئة «المتوسطة» إلى «المرتفعة» يمثل دليلًا على نجاح السياسات الإصلاحية، خاصة فيما يتعلق بقطاعات الصحة والتعليم، مما أدى لتحسين جودة حياة المواطنين.
تطوير سوق العمل.. ركيزة أساسية للصناعة
أشاد صبور بانخفاض معدلات البطالة وزيادة أعداد العمالة المؤهلة علميًا وفنيًا، مشيرًا إلى نجاح استراتيجية التعليم والتدريب المهني في تحقيق هذا الإنجاز، وأكد أن اهتمام الدولة بتعزيز التعليم الفني وبرامج التدريب المزدوج يعتبر الأساس الداعم للصناعة الوطنية، حيث يُسهم في تلبية الاحتياجات المتزايدة لسوق العمل الحديث.
الربط بين التعليم وسوق العمل: الطريق نحو المستقبل
أكد المهندس أحمد صبور أن المواءمة بين التعليم وسوق العمل من خلال المبادرات المتقدمة وبرامج التدريب المتخصصة تعد خطوة جوهرية لتحقيق التنمية المستدامة، تطوير المدارس الفنية والتكنولوجية ومراكز التدريب المهني يساعد على إعداد الأجيال الشبابية لوظائف مستقبلية تقلص الفجوة بين المهارات وسوق العمل.
المصريون بالخارج دعامة للاقتصاد الوطني
تناول تقرير مركز المعلومات أهمية مساهمة المصريين بالخارج، الذين أثبتوا دورهم كمصدر قوي لدعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم المالية، والتي وصلت إلى أرقام قياسية.
وعبّر صبور عن امتنانه لإسهاماتهم المتنامية التي تساعد على تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
خطوات مستقبلية لتعزيز الاستثمار البشري
وفي ختام حديثه، شدد المهندس أحمد صبور على ضرورة استمرار جهود الاستثمار في رأس المال البشري لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ويتمثل ذلك، بحسب قوله، في تحديث المناهج التعليمية لتحاكي متطلبات العصر، تطوير المهارات الرقمية والابتكارية، وتوسيع التعاون بين القطاعات التعليمية وسوق العمل لضمان توافق مخرجات التعليم مع متطلبات الاقتصاد العصري.
التركيز على الإنسان كمحور للتنمية الوطنية يُمثل خطوة استراتيجية نحو الاستدامة، وتُعد هذه التوجهات في التعليم والتنمية البشرية مؤشرًا قويًا لقدرة مصر على الارتقاء بمكانتها الإقليمية والدولية اقتصاديًا وتنمويًا.













