أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف جذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم مساهمة القطاع الخاص يعد من الركائز الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام في مصر.
وأشار إلى أن الدولة سعت خلال الأعوام الماضية إلى اتباع نهج إصلاحي شامل يعتمد على إصلاحات هيكلية عميقة، هدفها الرئيسي إعادة هيكلة بيئة الأعمال، وتخفيف الأعباء البيروقراطية، وتقليل التعقيدات الإدارية التي لطالما شكلت عقبة كبيرة أمام تدفق الاستثمارات.
إصلاحات هيكلية لتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري
وأوضح الدكتور أبو الفتوح أن الإصلاحات الهيكلية التي طبقتها الحكومة حققت تقدمًا ملموسًا في تيسير إجراءات تأسيس الشركات، وتسريع عملية الحصول على التراخيص، وتحسين أداء الأجهزة الإدارية.
وتابع أسهمت هذه الخطوات بشكل مباشر في رفع تصنيف الاقتصاد المصري ضمن الأسواق الجاذبة للاستثمار، كما عززت ثقة المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية، مما يدفع البلاد نحو موقع قوي في خريطة الاستثمار الإقليمي والدولي.
دور محوري للقطاع الخاص في التنمية
وأكد الدكتور أبو الفتوح أن المرحلة المقبلة تستوجب إعادة صياغة دور القطاع الخاص ليصبح شريكًا رئيسيًا للدولة وليس مجرد مكمل لها، وشدد على أن توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص يُعد أداة استراتيجية لدعم استخدام الموارد المتاحة بفعالية وإدارة الأصول العامة بكفاءة أعلى.
وأضاف يمكن لهذه الشراكات أيضًا جذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاعات الحيوية والواعدة مثل الإنتاج، الخدمات، وقطاعات التكنولوجيا.
التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية
وأردف الدكتور جمال أبو الفتوح أن استراتيجية الدولة تركز على تطوير قطاعات حيوية تشمل الصناعات الإنتاجية، الخدمات اللوجستية، الاقتصاد الرقمي، والطاقة المتجددة.
وأكمل تُعتبر هذه القطاعات ركيزة أساسية لتوليد قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني والمساهمة في خلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن دعم الصادرات وتخفيض الفجوة الاستيرادية لتحسين القدرة التنافسية الاقتصادية لمصر.
تحسين بيئة الاستثمار: حلول تشريعية وتنظيمية
شدد الدكتور أبو الفتوح على أهمية توفير بيئة تشريعية وتنظيمية تتمتع بالمرونة والاستقرار لضمان جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وقد نوه إلى ضرورة حماية حقوق المستثمرين وإرساء نظام واضح يساعد على بناء الثقة، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح بأنها تشكل العمود الفقري للاقتصاد المصري، ويجب دعمها من خلال تسهيل سبل التمويل، وتيسير الإجراءات التنظيمية، وإدماج هذه المشروعات في سلاسل القيمة على الصعيدين المحلي والعالمي.
إصلاحات ضريبية لجذب المستثمرين ودعم التنمية
وأكد عضو مجلس الشيوخ على أهمية مواصلة العمل على إصلاح النظام الضريبي في مصر، لما لذلك من تأثير مباشر على خفض تكاليف ممارسة الأعمال، وتحقيق العدالة الضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية دون إرهاق المستثمرين بمزيد من الأعباء المالية.
وأشار إلى ضرورة تقديم حوافز ضريبية ومالية ذكية تستهدف دعم المشروعات الإنتاجية الواعدة وتشجيع إعادة استثمار أرباحها داخل البلاد، مما يساهم في زيادة حجم الاستثمار الكلي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
رؤية مستقبلية تطمح للتقدم والازدهار
في ختام تصريحاته، أشار الدكتور جمال أبو الفتوح إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة يتطلب مواصلة جهود الإصلاح وتعزيز التعاون بين جميع القطاعات لتحقيق تقدم حقيقي ومستدام يعزز من مكانة مصر الاقتصادية على المستوى الدولي.













