يستعد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين لعام 2026 لاستقبال واحدة من الأعمال الأدبية المثيرة للإعجاب، وهي رواية جديدة بعنوان «حكايات معالج روحاني» للأديب الكاتب عيد خلف البنا.
يعرض هذا العمل ضمن جناح دار الفنار للنشر والتوزيع، ومخصص لعشاق أدب الخيال العلمي، بإمكان الزوار العثور على الرواية في قاعة 2، جناح C54.
عيد خلف البنا.. اسم غير عادي في عالم الأدب
عيد خلف البنا ليس مجرد كاتب؛ إنه ظاهرة أدبية تستحق التوقف عندها، بعد النجاح الكبير والإثارة التي أحدثتها روايته السابقة «وريث عزازيل: بوابات الجحيم تفتح من جديد»، والتي قدمت تجربة مميزة في أدب الخيال العلمي، يعود إلينا هذه المرة بعمل جديد يحمل طابعًا مميزًا وآسرًا.
روايته الجديدة «حكايات معالج روحاني» تعد خطوة أخرى تعزز مكانته ككاتب يقدِّم محتوى يتجاوز التوقعات.
بناء أدبي متميز.. بين الجنون والفلسفة
تشكل رواية «حكايات معالج روحاني» تجربة أدبية فريدة قلما تجد لها مثيلًا، يصف النقاد هذا العمل بأنه تدوين لذكريات شخصية متشابكة بعمق فلسفي استثنائي، ينقل القارئ إلى عوالم خيالية مذهلة بإطار من الغموض والتشويق.
بين دفتي الكتاب، نسج عيد البنا عوالم دقيقة التفاصيل بأسلوب يجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش معها لحظة بلحظة، الرواية ليست مجرد سرد لأحداث، بل هي دعوة للسفر داخل أساطير وصراعات العالم السفلي من منظور فريد.
تجربة قراءة غير تقليدية
من أبرز ما يميز «حكايات معالج روحاني» هو قدرتها على شد القارئ ودمجه بالكامل في تفاصيلها، فتشعر كما لو أنك أحد شخصياتها ولا مجرد متفرج.
الرواية ليست سطحية ولا تقدم إجابات سهلة، بل تأخذك في رحلة مليئة بالأسئلة التي ستدفعك إلى التفكير، تمتزج فيها الأساطير بالواقع والخيال بالفلسفة، مما يجعلها جديرة بالتأمل لكل من يسعى لفهم أعماق النفس البشرية.
أديب متعدد المواهب.. بين الرواية والشعر
لم يقتصر عيد البنا على كتابة الروايات فقط، بل إنه شاعر مبدع أيضًا، سبق وأن أطلقت دار الفنار ديوانه الرائع «والقلب إذا بكى»، الذي لاقى إعجاب عشاق الشعر.
أما في مجال النثر، له مجموعة قصصية بعنوان «أقلام مكسورة الجناح» ومسرحية مميزة تحمل عنوان «الخروج من الذات»، تلك التجارب المختلفة أكدت أن البنا يمتلك أدوات أدبية متعددة يُعبِّر بها عن رؤيته للعالم بأساليب متنوعة.
استعدادك لقراءة هذا العمل يتطلب شجاعة
إذا كنت من عشاق الأدب الذي يكسر القواعد ويبحر بك إلى عوالم غير مألوفة، فإن هذه الرواية هي محطة لا بد من زيارتها، ولكن، تحتاج لاستعداد خاص وشجاعة لخوض التجربة الكاملة، فهي ليست مجرد قصة تقرأها وتنتهي عند آخر صفحة، بل هي رحلة تدعوك للتفكير في جوانب أبعد مما قد تتوقعه، جهِّز نفسك لتكون جزءًا من أعماق الأحداث التي أبدعها عيد البنا بقلمه وروحه المبدعة.













