شكراً للمدير الفني لمنتخب مصر الكابتن حسام حسن وجهازه المعاون واللاعبين على ما وصل إليه المنتخب في بطولة الأمم الأفريقية.. المربع الذهبي أمر مهم وانتصار في ظل حالة الفوضى في الرياضة المصرية، وحالة والشللية والفساد الواسع فيها.
لقد حقق حسام حسن بمجموعة من اللاعبين أغلبهم يلعبون في الدوري المصري يفتقدون لمهارات كرة القدم الأساسية التي رأينها في المنتخبات الأخرى حتى التي خرجت مبكرا من البطولة.
بصراحة وبوضوح حسام حسن «صنع من الفسيخ شربات» وفي نفس الوقت كشف عورات كرة القدم المصرية بداية من الإدارة التي لا يهمها إلا أخذ اللقطة دون رؤية حقيقية لعلاج المشاكل، وحتى الأندية التي أغلبها يعاني من أزمات مالية حادة وعلى رأسها الركن الثاني في كرة القدم المصرية نادي الزمالك العريق، وحتى الفساد في قطاعات الناشئين على جميع المستويات والاعتماد على اختيار اللاعبين على العلاقات والواسطة والرشوة.
وتحولت اختبارات الناشئين إلى سبوبة من خلال بيع الاستمارات بمبالغ باهظة وترك الأطفال وأسرهم لنصابين يزعمون أنهم وكلاء وشركات تسويق ويحصلون منهم على أموال طائلة مقابل تسويق أبنائهم بجانب أن أغلب مدربي الناشئين غير مؤهلين علميا لاكتشاف المواهب الحقيقية.
مراكز الشباب والساحات الشعبية التي كانت متنفساً لظهور المواهب- بعد توقف لعب الكرة في الشوارع مثلما كان يحدث على أيامنا- تحولت من أدوات الخدمة العامة إلى هيئات اقتصادية استثمارية وأصبح كل شيء فيها بالمال رغم أن هذه المراكز تم إنشاؤها بأموال الشعب من دافعي الضرائب على مدار سنوات لتكون متنفس لأبناء الشعب من الفقراء ومتوسطي الدخل.
الوزارة تقوم بتأجير الملاعب إلى مستثمرين الذين بدورهم يريدون تحقيق أرباح وجرى تأجير الملاعب بالساعة ولا يوجد بها فرق كما كان في الماضي إلا عدد قليل وتعاني أيضا من أزمات مالية إما بسبب الفشل الإداري أو قلة الإمكانيات.
حسام حسن وإنجازه بالوصول للمربع الذهبي كشف أنه لا يوجد لدينا لاعب كرة قدم في مصر يملك مهارة التسديد من مسافات بعيدة واعتقد أن آخر لاعب كانت عنده هذه الموهبة هو حمزة الجمل لاعب الإسماعيلي ولا يوجد لدينا أجنحة ترفع الكرة وهو يجري بها ولا يوجد لاعب يتحرك بدون كرة يساعد زميله، فلاعبو الفرق الكبرى كل ما تفعله أنها تتخلص من الكرة كأنها تهمة وتختبئ في المنافس.
ما أعلنه اتحاد الكرة عن وضع خطة استراتيجية للعبة كرة القدم مدتها 12 سنة أمر جيد لكن يبقى السؤال: من الذي سيضع الخطة هل هم مجموعة من الخبراء أم من لاعبي الكرة السابقين؟ أم سيضعها الشلة الملتفة حول رئيس الاتحاد والتي يفرضها في كل المناصب الذين هم أسباب حالة الانهيار التي تعيشها لعبة كرة القدم الآن.
التخطيط يحتاج إلى تحديد المشاكل بوضوح ومنها وأبرزها الشللية التي تحكم الكرة المصرية منذ سنوات طويلة والشلة التي أفسدت الكرة لا يمكنها إصلاحها.
اتحاد الكرة مطالب بالكشف عن الفريق الذي سيقوم بوضع هذه الخطة المزعومة والمدى الزمني الذي ستنتهي فيه من إعداد هذه الخطة وآليات تطبيقها حتى إن غاب مجلس إدارة الاتحاد وأتى مجلس جديد.
وهل ستتدخل الحكومة ممثلة بوزارة الشباب وتراقب تنفيذها وتقييم نتائجها وتوفير الدعم المالي لتطبيقها خاصة أن أي خطة تتطلب نفقات مالية مستدامة حتى نرى نتائجها واقعيا بحصد البطولات الغائبة ونرى جيل من المواهب الحقيقية ولاعبين ينتشرون في كل مكان في الدنيا.













