خلال مشاركته في قمة دافوس الاقتصادية بسويسرا، سلط المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الضوء على دور مصر كمحور استراتيجي في التحولات الاقتصادية العالمية.
شارك الوزير بجلسة نقاشية بعنوان «التوطين الصناعي الاستراتيجي وتنويع الشراكات التجارية في الشرق الأوسط، لا سيما في قطاعي السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية»، وسط حضور نخبة من قيادات الأعمال والخبراء الدوليين، مما يعكس الاهتمام العالمي بتوجهات الاستثمار في المنطقة.
استراتيجية مصر لجذب الاستثمارات
أكد الوزير خلال الجلسة أن مصر تضع نصب أعينها جذب الاستثمارات التي تتسق مع التحولات الجديدة في سلاسل الإمداد العالمية، مع التركيز على تعزيز مرونة الاقتصاد وزيادة القدرة التنافسية.
هذه الرؤية تأتي في إطار السياسة المصرية الموجهة نحو وضوح الإجراءات الاقتصادية، التنبؤ بالسياسات، والاستقرار المالي والتجاري كركائز لجذب الاستثمار.
التطورات الكبيرة في البنية التحتية
أشار الخطيب إلى حجم الاستثمارات الضخم الذي خصصته مصر لتطوير البنية التحتية خلال العقد الماضي، والذي بلغ نحو 550 مليار دولار، هذه الاستثمارات شملت إنشاء 22 مدينة جديدة، تعزيز البنى التحتية الرقمية، وتطوير قدرات الموانئ المصرية لجعلها أكثر جاهزية لاستقبال الاستثمارات العالمية.
هذه المبادرات تعكس التزام الحكومة المصرية بمواكبة متطلبات العصر وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار.
مصر مركز صناعي إقليمي واستهداف القطاعات المستقبلية
مع عدد سكان يبلغ 110 مليون نسمة وقوة عاملة ذات مهارات عالية، تعد مصر بيئة واعدة لتوطين الصناعات، خاصة في مجالات السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية.
وأكد الوزير أن الاتفاقيات التجارية المصرية تتيح الوصول إلى أكثر من 70 سوقًا عالميًا، بما يشمل الاتحاد الأوروبي، أفريقيا، الدول العربية، والولايات المتحدة، هذا التنوع التجاري يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على تلبية احتياجات الأسواق العالمية.
فرص واعدة في مجال الطاقة الشمسية
تطرق الخطيب إلى الإمكانيات الهائلة لمصر في مجال الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى إمكانية إنتاج نحو 1000 جيجاوات من الطاقة الشمسية خلال العشرين عامًا القادمة من الصحراء الغربية.
وأكد على أهمية نقل التكنولوجيا والمشاركة في سلاسل الإمداد العالمية لتحقيق أهداف توطين الإنتاج محليًا وتعزيز الكفاءة الصناعية.
دور الشرق الأوسط كمركز صناعي عالمي
في سياق أوسع، شدد الوزير على الإمكانيات التي يمتلكها الشرق الأوسط ليصبح مركزًا صناعيًا عالميًا، مسلطًا الضوء على أهمية تطوير القطاعات الاستراتيجية والتكنولوجيا الحديثة، كما أكد على ضرورة تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية لنقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المحلي، مما يلعب دورًا محوريًا في تطوير الصناعات الوطنية وزيادة التنافسية الإقليمية.
الحاجة لتطوير سياسات استثمار مبتكرة
تحدث الوزير عن أهمية صياغة سياسات محفزة للاستثمار وتشجيع الشركات العالمية على المشاركة بنقل التكنولوجيا للسوق المصري، هذه الخطوة تعتبر أساسًا لتوطين الصناعات الحديثة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة على المستوى الإقليمي والدولي. كما دعا إلى دمج التعليم والبحث العلمي كعناصر أساسية لبناء صناعة المستقبل.
ختام الجلسة ورؤية مصر للمستقبل
اختتم الخطيب مشاركته بالتأكيد على أهمية التعاون وتبادل الأفكار بين قادة العالم وخبراء الصناعة لتعزيز الشراكات الصناعية والتجارية في الشرق الأوسط، وتتماشى هذه الرؤية مع استراتيجية مصر لبناء اقتصاد مستدام ومبتكر قادر على المنافسة عالميًا.














