العطاء اللي من غير إحساس واللي هو مجرد تأدية واجب بيوجع أكتر من عدم وجوده .. عطاء مزعج ومؤذي للناس الشبعانة .
بيعجزك عن إنك تعاتب فيه ..
لو عاتبت هتبقى الجاحد اللي مبيعجبهوش حاجه .. ولو معاتبتش هتفضل مكتوم ، مضطر تظهر شُكرك وامتنانك وانت جواك موجوع ومتلخبط .
هي المشكلة مش في إنك تعاتبهم أو متعاتبش ، المشكلة إن دي تركيبتهم .
الشخص اللي اتربى واتعود على إنه مركزيته نفسه وبس ، مابيتدربش على التفاعل مع مشاعر الآخرين ، إحساسه بالآخر ما بينضجش ولا بيتطور .
فالعطاء عنده مش من منطلق إنه حَس بيك ، بيكون مصدره إن ( نَفسه ) تعمل الصح وخلاص ،
حسابات وقوانين و تطبيق مبادئ من غير أحاسيس وإستنباطات وإدراك تأثير .
وبتنعكس طباعهم دي على كل تفاصيلهم وبين السطور .
اللي معندوش خبرة بيتلخبط في بدايات معرفتهم ، وعطاؤهم اللي ممكن يبقى مبالغ فيه .. لكنه للأسف عطاء محركه ( الأنا ) :
أنا الشخص اللي بعطي ، أنا الشخص اللي بعمل الواجبات ، أنا الشخص اللي بفَرح اللي بحبه ، أنا الشخص الصح .
الحل مع التركيبة دي .. مش المواجهه ولا العتاب لإن هم مش بيعملوا ده عن وعي ، الشخص ده مش مدرك إنه عنده مشكلة في الإحساس بالآخرين ، وبالورقة والقلم عامل اللي عليه ..
فببساطة هيشوفك بتظلمه ظلم كبير وإن المشكلة فيك .
الحل .. يا من البداية بتفهم وبتبعد .. يا بتتقبله على وضعه ومتنتظرش منه ، لإن ده سقفه !
العلاج .. لازم يكون ذاتي .. ومفتاح التغيير هو تحويل المركزية بدل ما تكون ( الأنا ) تكون ( ربنا ) ..
وده بتعديل الهدف ، إني في الدنيا مش علشان أرضي نفسي والخير بعمله إرضاء لذاتي .. الهدف الأكبر إرضاء ربنا بتنفيذ منهجه .
تحويل الهدف وتعديل القناعة دي ، بيشكل النفس من جديد وبيخلي محركها الرحمة بكل صورها وتفاصيلها متحاوطه بقوانين الله ..
علاقة بتحِد من الإيجو وسيطرته ، فبتنعكس على كل علاقاتنا بالتدريج .
لين القلب مش بالساهل ولا بالعتاب ولا التوجيه ، هو قلب بيتحول لما بيتوصل بالله .
«والقلب يشُمّ رائحة القلب » إبن القيم














