استقبلت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
تناول اللقاء بين الجانبين بحث آليات تسهيل إصدار التراخيص للحضانات في جميع أنحاء مصر، وعلى إثر المناقشات المستفيضة، تم الاتفاق على مسودة أولى سيتم تنقيحها، ثم عرضها على مسؤولي الوزارتين لوضع الصيغة النهائية، تمهيدًا لرفعها إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
الحصر الوطني لدور الحضانات
في سياق اللقاء، استعرضت الدكتورة مايا مرسي النتائج الرئيسية للحصر الوطني الشامل لدور الحضانات بجمهورية مصر العربية، وأظهرت النتائج وجود 48,225 حضانة تقدم خدمات للأطفال من عمر 0 إلى 4 سنوات، مع نسبة إشغال بلغت 61% في الدور القائمة.
ومع ذلك، أشارت الوزيرة إلى وجود نحو 32,000 حضانة غير مرخصة، وهو تحدٍ كبير يتطلب تكثيف الجهود لتنظيم القطاع.
خطط الوزارة لتطوير خدمات الطفولة المبكرة
أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تسير بخطى ثابتة نحو تيسير إجراءات ترخيص الحضانات وتوسيع الفصول المخصصة لها بهدف رفع معدلات الإشغال وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
وشددت على أهمية التعاون مع وزارة الإسكان لتحقيق هذه الأهداف، كما أكدت أن البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة يشكل أحد محاور استراتيجية الوزارة، حيث يسعى إلى تحسين جودة التعليم والرعاية في مرحلة ما قبل المدرسة.
وأفادت الدكتورة مايا مرسي بأن التركيز على الطفولة المبكرة يعكس التزام الدولة بالاستثمار في التنمية البشرية المستدامة، وذكرت أن عدد الأطفال في مصر من عمر الولادة حتى أربع سنوات يبلغ حوالي 10.2 مليون طفل، مما يمثل فرصة تنموية كبيرة وكذلك تحديًا يجب مواجهته بفعالية.
ووصفت الطفولة المبكرة بأنها مرحلة تأسيسية تُرسم خلالها ملامح المستقبل وتُبنى المهارات والقيم.
رؤية شاملة لنمو الطفل
أكدت الوزيرة التزام الوزارة بتوفير بيئة آمنة وداعمة تُمكّن الطفل من النمو السليم عقليًا وجسديًا واجتماعيًا، وذكرت أن الأطفال هم الثروة الحقيقية لمصر، وأن جهود الدولة تركز على خلق فرص تعلم متكافئة وبيئة محفزة تحمي مستقبل الأجيال الجديدة.
دعم وزارة الإسكان لملف الحضانات
من جانبه، أشاد المهندس شريف الشربيني بدور وزارة التضامن الاجتماعي في تعزيز البعد الاجتماعي عند تشغيل الحضانات وخدمة الأطفال وأسرهم، وشدد على ضرورة حوكمة الإجراءات المرتبطة بعمل الحضانات ووضع اشتراطات ملائمة لكل منطقة تراعي احتياجاتها وظروفها المكانية.
وأشار وزير الإسكان إلى الجهود المبذولة لإنشاء حضانات جديدة في المدن الحديثة، وأكد أن هذه المدن تتضمن مباني مخصصة لدور الحضانات ضمن تخطيطها العام.
كما شدد على استعداد وزارة الإسكان لدعم هذه الجهود من خلال توفير الحوافز اللازمة لتشغيل وبناء المزيد من الحضانات.
حضور بارز للقيادات التنفيذية
شهد اللقاء حضور عدد من القيادات التنفيذية من الوزارتين، منهم المهندسة مارجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، وأيمن عبد الموجود الوكيل الدائم، والدكتور محمد العقبي مساعد الوزيرة، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الإدارات والمستشارين الهندسيين والقانونيين من كلا الجانبين.
يُبرز هذا الحضور أهمية التعاون المشترك لتطوير قطاع الطفولة المبكرة كمحرك أساسي للتنمية المجتمعية في مصر.
خطوات مستقبلية نحو تحسين جودة الحياة للأطفال
يمثل هذا الاجتماع خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الحكومي لتطوير منظومة الحضانات في مصر وضمان تقديم خدمات عالية الجودة للأطفال.
وتبرز أهمية هذه الجهود في دعم حق كل طفل في الحصول على بيئة تعليمية ورعاية ملائمة تسهم في تنمية مستدامة ومتوازنة تعتمد على بناء الإنسان منذ المراحل الأولى لحياته.














