تحدث اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، عن موقف ملف إعادة إعمار قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الخطوات التنفيذية المباشرة لإعادة الإعمار لم تصدر حتى الآن.
وأوضح أن هذا الملف لا يزال محل دراسة وبحث، فيما باشرت المحافظة تنفيذ بعض الترتيبات المبدئية استعدادًا لأي مستجدات مستقبلية.
وأكد مجاور خلال لقاء مع قناة «القاهرة الإخبارية» أن الدولة المصرية دعت لعقد مؤتمر دولي لتنسيق جهود إعادة الإعمار بمشاركة دولية واسعة النطاق.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن استعداد مصر الكامل لدعم هذا الملف عبر استضافة المؤتمر وتيسير دخول معدات الإعمار عبر أراضيها، إضافة إلى تقديم مساهمة مالية مباشرة، انطلاقًا من دور مصر الإقليمي ومسؤوليتها الإنسانية تجاه القضية الفلسطينية.
دعم مصر لتحقيق الاستقرار الإقليمي
أشار المحافظ إلى تفاؤله بشأن إمكانية استكمال المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، رغم الظروف والتعقيدات المحيطة بالموقف، وأكد أن التحركات الميدانية والمؤشرات السياسية تدعم هذا التفاؤل، مشددًا على التزام مصر بحل الدولتين كمدخل أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
حركة العبور عبر معبر رفح.. إرادة الفلسطينيين رغم التحديات
في سياق آخر، أشار اللواء خالد مجاور إلى عودة قرابة 50 فلسطينيًا من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح خلال الساعات الأولى من اليوم، كما لا يزال عدد آخر من الفلسطينيين يستكمل إجراءات عبورهم للعودة إلى القطاع.
وتحدث المحافظ عن إصرار العائدين على العودة رغم صعوبة الظروف الإنسانية السائدة داخل غزة.
وأوضح أن هناك ما يقرب من 1200 فلسطيني من المرضى ومرافقيهم يخضعون لمتابعة يومية، وأضاف أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء تصر على العودة إلى ديارها التي تعرضت لأضرار بالغة، بما في ذلك احتمال العيش في خيام وسط ظروف قاسية.
وبرر هذا الإصرار بالدوافع النفسية والوطنية العميقة لدى العائدين الذين يرون في العودة سبيلًا للحفاظ على هويتهم والتمسك بأرضهم.
مشاهد إنسانية تؤكد الانتماء
تطرق المحافظ إلى مواقف بعض الأسر التي فقدت أبناءها أو ذويها لكنها أصرت على العودة للبحث عنهم أو لدفن الشهداء، وأكد أن هذه المشاهد المؤثرة تعكس قوة الانتماء والرغبة في الصمود رغم حجم الدمار والمعاناة التي يعاني منها القطاع.
الأدوار والمهام في اتفاقيات التهدئة
وحول ما تم إنجازه في إطار الاتفاقيات الخاصة بغزة، ذكر اللواء خالد مجاور أن أي اتفاق يشمل ثلاثة أمور جوهرية: تبادل الأسرى والجثث، وهو جانب تُشرف عليه الجهات الأمنية ولا يتعلق بالمحافظة مباشرة؛ مساعدة الفلسطينيين المصابين وتقديم العلاج لهم؛ وإدخال المعونات الإنسانية اللازمة.
وبيّن المحافظ أن من تلقوا العلاج داخل مصر سيتم إعادتهم إلى القطاع بعد إنهاء فترة علاجهم، وأضاف أن المساعدات يتم إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم بشكل مكثف ومنظم، حيث تبدأ الشاحنات بالوصول منذ ساعات الصباح الباكر، وتخضع لعمليات فحص دقيقة قبل دخولها أراضي غزة، وأوضح أن المرحلة الجارية تضمنت فتحًا تجريبيًا للمعبر.
تنظيم الدخول والخروج عبر معبر رفح
فيما يتعلق بتنظيم حركة العبور من الجانب الفلسطيني لمعبر رفح، أوضح مجاور أن إدارة البوابة تتم عبر فريق يجمع بين السلطة الفلسطينية ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى تجاوز العديد من العقبات خلال هذه المرحلة، مؤكدًا انتهاء علاج 50 فلسطينيًا آخرين ممن ينتظرون دخول الأراضي المصرية لاستكمال العلاج.
وشدد المحافظ على دور محافظة شمال سيناء كحلقة وصل حيوية في تقديم الدعم الإنساني والصحي والتنسيق للاعمارات والخدمات المرتبطة بغزة، وسط جهود مصرية لا تقتصر فقط على تقديم المساعدات بل تمتد نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي والأمان للشعب الفلسطيني.














