أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن قرار إعادة تشغيل وفتح معبر رفح البري واستقبال الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة يعكس التزام مصر الواضح بدعم القضية الفلسطينية.
وأوضح أن هذا التحرك يدخل في إطار دور مصر الإنساني والتاريخي الذي حرصت على القيام به تجاه الأشقاء الفلسطينيين، خصوصًا في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها القطاع.
تعامل إنساني وسياسي شامل
وأشار الدكتور محسب إلى أن التحرك المصري لفتح المعبر بما يتزامن مع رفع الاستعدادات القصوى في مستشفيات شمال سيناء والمحافظات المجاورة، يأتي انطلاقًا من اعتبارات سياسية وإنسانية وأخلاقية.
وأكد أن مصر تُولي الأولوية القصوى لحياة المدنيين وسلامتهم، وهو ما يظهر في الإدارة المنظمة لحركة العبور من الجانبين.
الاستنفار الكامل لمواجهة التحديات
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية أظهرت استجابة شاملة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، سواء عبر تجهيز المستشفيات لاستقبال الجرحى وتوفير سيارات الإسعاف أو من خلال جهود الهلال الأحمر المصري في تقديم الدعم النفسي والغذائي والمساعدات العاجلة.
وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس مدى تحمل مصر عبئًا إنسانيًا كبيرًا نيابة عن المجتمع الدولي.
تنظيم مدروس لإدارة معبر رفح
وأوضح الدكتور محسب أن إدارة معبر رفح تتم بناءً على آلية متوازنة تضمن دخول المساعدات وخروج الحالات الإنسانية بشكل منظم.
وأكد أن هذا التنظيم يشترط تجنب أي فوضى قد تؤدي إلى تهجير قسري للسكان، مما يعكس تمسك الجانب المصري بثبات موقفه الرافض لأي مشروع من شأنه تصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول غير عادلة على حساب الأرض أو حقوق الشعب الفلسطيني.
قيادة سياسية واعية برؤية واضحة
ذكر الدكتور أيمن محسب أن القيادة السياسية المصرية أكدت مرارًا أن هدف فتح المعبر هو تسهيل مرور المرضى والجرحى وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية بصورة منظمة وآمنة.
وشدد على رفض مصر القاطع لأي سيناريوهات قد تُستخدم كذريعة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، معتبرًا ذلك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
دور ريادي يتجاوز الإغاثة
اختتم عضو مجلس النواب حديثه بالإشارة إلى أن الدور المصري في أزمة غزة يمتد إلى ما هو أبعد من الجانب الإغاثي، إذ تتحرك القاهرة سياسيًا ودبلوماسيًا على المستوى الإقليمي والدولي لوقف العدوان وتهدئة الأوضاع.
وتابع تسعى القيادة المصرية للدفع بالأطراف المتنازعة نحو مسار تفاوضي يضمن تحقيق حل سياسي عادل وشامل يحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد محسب أن مصر ستظل دائمًا الداعم الحقيقي للفلسطينيين، وسيبقى معبر رفح شريان حياة إنسانياً يُساهم في تخفيف معاناة أهالي غزة.














