أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن الجهود الحالية التي تبذلها وزارة المالية ومصلحة الضرائب تمثل تغييرًا جوهريًا في مسار تحديث النظام الضريبي.
وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس إرادة سياسية واعية لبناء علاقة قائمة على الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، مما يعزز توجه الدولة نحو اقتصاد شامل ومستدام.
وأضاف أن التوسع في تقديم حزم متتالية من التسهيلات الضريبية، وخاصة الحزمة الثانية، جاء نتيجة نجاحات ملموسة للحزمة الأولى، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات الممولين وسعيًا لتخفيف الأعباء الإجرائية وتحفيز الالتزام الطوعي.
كما أكد أن تلك السياسات تسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية.
منظومة ضريبية ميسّرة لدعم ريادة الأعمال
أشاد الدكتور محمد سليم بمبادرات وزارة المالية بقيادة أحمد كوجك، وخاصة الجهود المبذولة لتبسيط النظام الضريبي الخاص بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأوضح أن هذه الجهود لا تشمل فقط نسبًا ضريبية عادلة بل تمتد لتقديم حوافز تمويلية تدعم رواد الأعمال والمشروعات الناشئة، كما أكد أن هذا النهج يُمثل دعامة أساسية لتحفيز النمو الاقتصادي ودعم ريادة الأعمال.
وأشار إلى خطوات التحول الرقمي التي اتخذتها الوزارة، موضحًا الأثر الإيجابي لإطلاق التطبيقات والمنصات الإلكترونية التي تسهل الإجراءات على الممولين، وتقلل الاحتكاكات المباشرة بين الأطراف لتوفير مزيد من الشفافية والحد من النزاعات القانونية.
خمسة مقترحات لتعميق الإصلاح الضريبي
في سبيل تحقيق إصلاح ضريبي أكثر كفاءة وفعالية، تقدم الدكتور محمد سليم بخمسة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ لتعزيز التطوير الحالي:
1-التوسع في إنشاء مراكز خدمات ضريبية متميزة: لتغطي جميع المحافظات والمناطق الصناعية بما يسهل الوصول إلى تلك الخدمات في مختلف أنحاء الدولة.
2-إطلاق برنامج وطني للتوعية الضريبية الرقمية: يستهدف فئة المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال لنشر ثقافة الالتزام الضريبي الرقمي وزيادة المعرفة بالنظم الحديثة.
3-تسريع عملية ميكنة الإجراءات الضريبية: مع تحديد جداول زمنية ملزمة لفحص الملفات والفصل في الطعون المقدمة.
4-توسيع المقاصة الإلكترونية: لتشمل جميع أنواع الضرائب والرسوم، مما يسهل العمليات ويعزز الكفاءة.
5-تعزيز الحوار المجتمعي: عن طريق إجراء نقاشات منتظمة مع مختلف الأطراف المعنية قبل إصدار أي تشريعات أو قرارات ضريبية جديدة.
الرؤية المستقبلية للإصلاح الضريبي
اختتم الدكتور محمد سليم بيانه بالتأكيد على أن نجاح أي إصلاح ضريبي يجب ألا يقاس فقط بحجم الحصيلة الضريبية، بل بمدى عدالة النظام وسهولة تطبيقه وكفاءته في دعم الاستثمار والإنتاج.
وأشاد بأن الجهود المبذولة من وزارة المالية حاليًا تُعد خطوة واثقة نحو بناء منظومة ضريبية حديثة تناسب تطلعات الجمهورية الجديدة وتعزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.














