صرّح الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بأن إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» من قبل الدولة يُعد خطوة استراتيجية تعكس التحول الملموس في سياسات الحكومة نحو بناء اقتصاد مبتكر ومعرفي.
وأكد أن هذا الميثاق يُعتبر أول إطار مؤسسي وتشريعي شامل يهدف إلى تنظيم ودعم بيئة ريادة الأعمال في مصر، مما يمهد الطريق لمناخ جديد يلبي متطلبات العصر الحديث.
المساهمة في تعزيز الاقتصاد الرقمي
أشار الدكتور محسب إلى أن الميثاق يمتاز بوضع «خريطة طريق اقتصادية» تهدف إلى تعظيم دور الشركات الناشئة ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى إلى فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في القطاعات التكنولوجية المتقدمة والاقتصاد الرقمي، والذي يمثل عمودًا رئيسيًا لنمو الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي.
التحديات التمويلية وحلول الميثاق
أكد وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية أن واحدة من النقاط المحورية التي يرتكز عليها الميثاق هي إطلاق مبادرة تمويلية موحدة بقيمة مليار دولار على مدار خمس سنوات.
هذه الخطوة تعالج أحد أبرز التحديات التي واجهت رواد الأعمال لسنوات، وهي صعوبة الوصول إلى التمويل نتيجة تعدد الجهات وتضارب الآليات.
كما شدد على أهمية توحيد إجراءات التمويل وتعزيز الشراكة مع صناديق رأس المال المخاطر لجذب استثمارات نوعية وخلق بيئة تنافسية تُشجع الابتكار والنمو.
تحولات تشريعية وإجرائية داعمة لرواد الأعمال
سلط النائب الضوء على التطورات التشريعية والإجرائية التي يأتي بها الميثاق، وعلى رأسها التعريف الموحد للشركات الناشئة وإصدار دليل حكومي شامل يوضّح عملية التراخيص والخدمات.
وأوضح أن هذه الخطوات ستسهم في تقليل البيروقراطية وتسهيل العمليات الإدارية، مما سيُحسن تصنيف مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال وجذب الاستثمارات الخارجية.
كما دعا إلى ضرورة مراجعة الأطر التشريعية الحالية لتتواكب مع طبيعة الشركات الناشئة وسرعة نموها، بما يشمل القوانين الضريبية، التنظيمية، وآليات التصفية والتخارج.
الانتقال نحو اقتصاد إنتاجي متنوع
أضاف النائب محسب أن إحدى أهم أهداف الميثاق هي دفع عجلة الاقتصاد المصري نحو نموذج إنتاجي متنوع يعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
وبيّن أن هذا التوجه من شأنه زيادة الصادرات الرقمية وتعزيز موارد البلاد من العملة الأجنبية، وأكد على أهمية تضافر جهود الجهات الحكومية والتنسيق الفعال فيما بينها لضمان تنفيذ الميثاق بكفاءة.
مصر كمركز إقليمي لريادة الأعمال
اختتم الدكتور محسب بالقول إن الفرصة الآن مواتية لتحويل مصر إلى محور إقليمي رائد في مجال ريادة الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشددًا على أهمية استثمار هذه المبادرة بالشكل الأمثل لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من إمكانات الدولة ومواردها البشرية والابتكارية.














