أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن تحديث قانون الزراعة أصبح مطلبًا استراتيجيًا لمواكبة التحولات الكبيرة التي يواجهها القطاع الزراعي نتيجة للتطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة على مدار العقود الماضية.
وأوضح أن القانون الحالي تم وضعه في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية مغايرة للواقع الحالي، مما يستوجب إعادة النظر به لضمان استجابته للتحديات المعاصرة واستمراره كإطار تشريعي فعّال.
تحقيق التوازن بين حماية الرقعة الزراعية وتشجيع الاستثمار
أضاف الدكتور أبو الفتوح أن التحديث المقترح للتشريعات الزراعية يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحقيق التوازن المطلوب بين الحفاظ على الأراضي الزراعية وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وتابع الهدف الأساسي من هذا التحديث هو ترسيخ عدالة تشريعية تدعم الفلاح وتعزز الإنتاج المحلي، مما ينسجم مع توجهات الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية.
وأشار إلى أن مصر حققت إنجازات ملحوظة في قطاع التصدير الزراعي، حيث وصلت قيمة الصادرات إلى 9.5 مليون طن من الحاصلات الزراعية بحلول عام 2025، بزيادة بلغت أكثر من 800 ألف طن مقارنة بالعام السابق، وهو ما يمثل أعلى معدل تصدير زراعي في تاريخ البلاد.
رؤية متكاملة لدعم المزارعين وتطوير القطاع
شدد وكيل لجنة الزراعة والري على أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة للسياسات الزراعية ومراجعة التشريعات بما يلبي احتياجات صغار وكبار المزارعين على حد سواء.
كما أوضح أهمية صياغة إطار تشريعي يدعم تحقيق التنمية المستدامة في القطاع الزراعي من خلال بناء نظم زراعية وغذائية أكثر مرونة واستدامة تلبي احتياجات الحاضر والمستقبل.
دعم أصحاب الحيازات الصغيرة وتمويل المشروعات الإنتاجية
من بين المحاور المركزية التي تناولها الدكتور أبو الفتوح، التركيز على دعم أصحاب الحيازات الصغيرة في المناطق الهامشية، وشدد على ضرورة العمل على توفير التمويل التنموي المناسب لهم من خلال آليات تمويل ميسرة ومحفزة تُسهم في تحسين مستوى معيشة المزارعين.
وشدد كذلك على أهمية تبسيط الإجراءات المرتبطة بالحصول على هذه التمويلات لتحفيز تطوير المشروعات الإنتاجية التي تنعكس إيجابيًا على الاقتصاد الزراعي ككل.
تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار في الريف المصري
واختتم الدكتور جمال أبو الفتوح حديثه بتأكيد أهمية ربط الأولويات الوطنية بتطوير القطاع الزراعي.
وأوضح أن دعم صغار المزارعين يجب أن يحتل مركز الاهتمام، نظرًا لدورهم المحوري في تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الريفي، كما دعا إلى متابعة توزيع المدخلات الزراعية وضمان وصول القروض الميسرة للفلاحين دون تعقيدات إدارية، ما يساهم في تنشيط القطاع الزراعي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي في المناطق الريفية بمصر.













