تقدمت الدكتورة النائبة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، وذلك استنادًا إلى نص المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
أطراف طلب الإحاطة
تم توجيه طلب الإحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، للتعامل مع القضية التي أثارتها النائبة بشأن الأوضاع المتدهورة في مستشفى دمنهور التعليمي.
الحادثة الرئيسية.. وفاة ممرض وإهمال إداري غير مبرر
أكدت النائبة في طلب الإحاطة أن وفاة أحد أفراد التمريض في المستشفى وعدم اكتشاف حالته إلا بعد مرور سبع ساعات حالة تُنذر بالخطر الشديد، وأثارت تساؤلات حرجة حول الأسباب المحتملة وراء هذا الحدث المؤلم.
ومن أبرز الأسئلة التي طُرحت:
-هل كان إرهاق وضغط العمل هو العامل الأساسي وراء الوفاة؟
-أين كان الطاقم المشرف والطبيب النوبتجي أثناء حدوث الواقعة؟
-هل تم متابعة تقديم العلاجات للمرضى بالعناية المركزة بشكل سليم أم أنه تم إهمالهم كذلك؟
هذه التساؤلات تسلط الضوء على نواقص خطيرة في التنظيم الداخلي وسوء الإدارة الذي تعرض له أكبر كيان طبي بمحافظة البحيرة.
مشاكل متزايدة تهدد سمعة مستشفى دمنهور التعليمي
إلى جانب واقعة الوفاة المثيرة للجدل، أشارت النائبة إلى تفاقم المشكلات المتعلقة بجودة الخدمات الصحية والطبية داخل المستشفى، ومن بين أبرز التحديات التي تواجهها المؤسسة:
1-تدهور الخدمات الطبية والجراحات المتخصصة
يلاحظ تراجع ملحوظ في إجراء الجراحات الدقيقة مثل جراحات القلب، الصدر، والقسطرة المخية، مما يؤدي إلى عدم تلبية احتياجات المرضى وتدهور حالتهم الصحية.
2-اندلاع حرائق متكررة خلال أسبوع واحد
شهدت المستشفى ثلاث حوادث حرائق في غضون أسبوع واحد فقط، مما يُظهر ضعفًا في إجراءات السلامة وإدارة التعامل مع الكوارث الطارئة.
3-اتهامات بالفساد المالي
ذكرت النائبة وجود اتهامات بسرقة مستحقات التمريض والممارسات غير العادلة في توزيع المكافآت المالية بينهم، مما يفاقم الإحباط لدى الأفراد العاملين بالمستشفى.
استياء من غياب الرقابة الإدارية
أشارت الدكتورة النحاس في طلب الإحاطة إلى غياب فعالية دور الهيئة العامة للمعاهد والمستشفيات التعليمية في الرقابة على الأداء الوظيفي والإداري.
وأوضحت أن الوضع الحالي يشير إلى فراغ رقابي ساهم في تفاقم الأزمات داخل المستشفى وأثر بالسلب على سير العمل وحياة المرضى والعاملين.
مطالب بتحقيق عاجل وحلول فورية
طالبت النائبة باتخاذ خطوات عاجلة للتعامل مع الوضع المأساوي الذي يهدد حياة المواطنين ويؤثر على ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة الصحية، ودعت الجهات المعنية إلى:
– محاسبة المسؤولين عن التقصير والإهمال في المستشفى.
– تحسين ظروف العمل للعاملين بالمستشفى لتجنب حوادث مماثلة.
– تعزيز عمليات الرقابة والمتابعة لضمان تقديم خدمات طبية تلبي احتياجات المرضى بأعلى جودة ممكنة.
قضية مستشفى دمنهور التعليمي نموذج لقضية وطنية أكبر
يشير الوضع بمستشفى دمنهور التعليمي إلى مشكلة تحتاج إلى معالجة شاملة تشمل النواحي الإدارية، الطبية، والمالية لضمان تقديم خدمات طبية تليق بالمواطن المصري وتعزز ثقة العاملين بالمؤسسات الصحية.














