دائما وأبدا يكون هناك اختلاف على أي تعديل وزاري.. وطبيعي أن يخرج وزراء ويتم استبدالهم بوزراء آخرين، فالتغيير سنة الحياة، وأمر طبيعي في أي مجتمع وأي دولة.
ولكن الأهم أن يكون هناك معايير واضحة ومعلنة لاختيار الشخصيات التي تتولى المناصب الوزارية.. ومن الطبيعي أن يعلم الناس لماذا تم اختيار هذه الشخصية للمنصب ولا نكتفي بنشر السيرة الشخصية ولكن يجب أن يرفق به سيرة عن انجازاته في المناصب التي تولاها وخبراته.. فنجد شخصيات سيرتها الذاتية ضخمة جدا تملأ كتاب لكن على أرض الواقع لا يوجد له أي إنجاز ملموس.
كما يجب أن نعلم ماذا تم حتى وقع عليه الاختيار خاصة أن التغيير تم في سرية تامة وفوجئنا بأنه تم تعديله في اللحظات الأخيرة بعد تأجيل جلسة مجلس النواب لمدة 4 ساعات.
وكنا في أي تعديل أو تشكيل جديد نرى رئيس الوزراء يستقبل الشخصيات المرشحة ويتحدث معهم، وكنا نتابع هذه المقابلات في التلفزيون الحكومي عندما لم يكن هناك أي قنوات أخرى.. ولكن في عصر تكنولوجيا المعلومات والسموات المفتوحة وجدنا أن التغيير تم في سرية تامة ولم نعرف الوزراء الجدد إلا عندما تلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب أسمائهم في جلسة المجلس وحسنا فعلوا أنه تم إذاعتها على الهواء حتى يعلم الناس.
والأمر الثاني والذي أراه مهم وهو يجب أن يعرف الناس لماذا غادر الوزراء مناصبهم وأسباب استبدالهم وما هي مبررات التغيير.. إن كان الوزير ناجح في أداء مهامه فلماذا نغيره؟ ونتركه يكمل ما بدأه ولكن إن كان فشل في أداء مهمته فعلينا أن نخبر الناس حتى لا نفاجأ بعودته مرة أخرى للمنصب بعد سنوات من خروجه أو تعيينه وزيرا في وزارة أخرى مثلما حدث في السنوات الأخيرة.
ومن حق الناس أن تعرف لماذا خرج الوزير وفي أي موضوع أخفق فيه.. أو أنه ترك منصبه الوزاري ليتولى منصب آخر أكثر أهمية من الوزارة مثلما حدث مع الدكتور محمد معيط والدكتور خالد العناني.
التغيير الوزاري الأخير كان صادم للبعض لأن هناك وزراء كانوا يستحقون البقاء لما يراه الناس منهم من عمل وتواجد وسطهم وهناك وزراء كانوا يستحقون الخروج تم الإبقاء عليهم وتم طرح السؤال لماذا هذا غادر منصبه ولماذا بقى هذا؟ وهي أسئلة مشروعة لكنها حائرة.
من حق المواطن أن يسأل وعلى المسئول الإجابة بصراحة وبوضوح حتى يطمئن قلب المواطن بأن قرار الإبعاد وقرار الاختيار صائب ووفق معايير حقيقية.
وأتمنى من رئيس الوزراء أو وزير الاعلام الكاتب الصحفي ضياء رشوان أن يخرج ليجيب على هذه الأسئلة المشروعة مثلما رد عليه قضية وزيرة الثقافة وقضية وزيرة الإسكان رغم أن المناصب العليا في أي دول يجب أن يكون من يتولاها بعيدا عن أي شبهة مهما كانت صغيرة حتى لو كانت مخالفة إدارية صغيرة.
ونحن في انتظار البيان الذي سيلقيه رئيس الوزراء في البرلمان حول خطة حكومته في الفترة القادمة في ضوء التكليفات الرئاسية والتي على الحكومة تحويلها إلى خطط وأهداف واضحة قابلة للتطبيق والقياس وأتمنى أن يجيب على هذه الأسئلة في بيانه.













