أثار النائب عبد الله لاشين، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، قضية خطيرة تواجه المجتمع من خلال بيانه العاجل الموجه إلى وزير الاتصالات.
وسلط الضوء على انتشار الحسابات والصفحات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي وما تسببه من تهديد للسلم المجتمعي وكرامة المواطنين.
انتشار الحسابات الوهمية وتأثيرها على المجتمع
أشار النائب في بيانه إلى أنه خلال الفترة الأخيرة رُصدت العديد من الحسابات المزيفة على موقع فيسبوك، تحمل أسماء شخصيات ومدن ومراكز وقرى بمحافظة الشرقية، خاصة في نطاق دائرتيه «أبوكبير» و«ههيا».
وأوضح أن هذه الحسابات تُمارس أنشطة سلبية مثل نشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة التي تثير البلبلة، بالإضافة إلى التشهير غير القانوني وانتهاك الخصوصية وممارسة الابتزاز الإلكتروني والتربح غير المشروع.
خطورة الممارسات الإلكترونية وأبعادها القانونية
أبرز «لاشين» أن أصحاب هذه الصفحات والحسابات يتعمدون إخفاء هوياتهم عبر استغلال أسماء وهمية لأشخاص وكيانات جغرافية، مما يعزز مصداقيتهم الزائفة ويضلل المواطنين.
يُعد ذلك انتهاكًا صارخًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وخاصة المواد المتعلقة بجرائم التعدي على الخصوصية والإساءة عبر التقنيات الحديثة.
كما شدد على أن هذه الممارسات لا تمثل فقط انتهاكًا قانونيًا، بل تتسبب أيضًا في زعزعة الاستقرار المجتمعي ونشر مناخ من الفوضى المعلوماتية.
تداعيات الظاهرة وأثرها السلبي على المجتمع
حذر النائب من أن استمرار انتشار هذه الظاهرة بدون التدخل الحازم من الجهات المعنية سيؤدي إلى عواقب وخيمة أبرزها:
– زيادة عدم الثقة بين المواطنين والمصادر الرسمية.
– الإساءة لسمعة الأفراد والمؤسسات دون دلائل قاطعة.
– تشويه الصورة العامة لمؤسسات الدولة وهز هيبتها.
– تهديد الأمن الاجتماعي والاستقرار المجتمعي.
مطالب النائب لاتخاذ إجراءات حازمة
وجّه النائب عدة مطالب إلى الحكومة والجهات المعنية لمكافحة هذه الجرائم بشكل أكثر فاعلية، ومن بين الإجراءات المطلوبة:
1-رصد وتتبع الجناة: ضرورة اتخاذ خطوات جادة لتحديد هوية المسؤولين عن إنشاء وإدارة تلك الحسابات والصفحات الوهمية وضبطهم قانونيًا.
2-تطبيق القانون بحزم: تفعيل مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وخاصة المواد المتعلقة بالتشهير والابتزاز وانتهاك الخصوصية.
3-التنسيق الحكومي: تكامل الجهود بين وزارتي الاتصالات والداخلية لتعقب مصادر إدارة هذه الحسابات المشبوهة وضمان وقف أنشطتها التخريبية.
4-إطلاق حملات توعية: تنظيم حملات توعية على مستوى وطني لإرشاد المواطنين بمخاطر الصفحات غير الموثوقة وحثهم على التحقق من صحة المعلومات التي تصلهم عبر الإنترنت.
رؤية مستقبلية لحماية الأمن المجتمعي
اختتم النائب عبد الله لاشين بيانه بالتأكيد على أن حماية المواطنين من جرائم التشهير والابتزاز الإلكتروني ليست خيارًا إضافيًا بل ضرورة حتمية.
وأشار إلى أهمية العمل السريع والمُنظم من قبل الحكومة لضمان عدم تكرار هذه الظواهر وتأثيرها السلبي على استقرار المجتمع وهيبة الدولة.
كما دعا إلى ترسيخ تطبيق سيادة القانون عبر منصات الإنترنت كما هو مطبق في الواقع لضمان بيئة معلوماتية آمنة وصحيحة تخدم جميع أفراد المجتمع.














