أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإطلاق حزمة حماية اجتماعية جديدة تعكس توجها وطنيا يستهدف في الوقت ذاته تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتحفيز الاقتصاد المحلي.
تأتي هذه الإجراءات بتنسيق دقيق لتلبية احتياجات المواطنين وتحقيق التنمية الاقتصادية، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، وهو توقيت يشهد بطبيعته زيادة موسمية في معدلات الإنفاق.
قرارات الحماية الاجتماعية وتأثيرها على حركة السوق
أوضح المهندس أحمد صبور أن توجيه الرئيس بصرف دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة، إلى جانب قرار تقديم مرتبات شهر فبراير مبكرا للعاملين بالدولة، يمثل تحركا واعيا لإدارة حركة السوق.
وتابع هذه الخطوات تُحدث تأثيرا مباشرا في تنشيط التجارة الداخلية من خلال ضخ السيولة، مما يعزز القدرة الشرائية للأسر المصرية ويحفّز الدورة الاقتصادية.
وأضاف أن الحماية الاجتماعية لم تعد تُدار على أنها مجرد دعم مؤقت بل أصبحت جزءا من رؤية أشمل تتضمن استكمال مشروعات «حياة كريمة»، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المناطق الريفية، وزيادة فرص العمل المستدامة، ودعم البنية التحتية والخدمات الأساسية.
الاستثمار في الحماية الاجتماعية والتوجه نحو تأمين صحي شامل
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية الجهود المبذولة لتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، هذه المبادرة، إضافة إلى دعم قطاع الصحة وعلاج الحالات الحرجة وتقليص قوائم الانتظار، تعكس مفهوما متقدما للحماية الاجتماعية باعتباره استثمارا في رأس المال البشري.
وتأتي هذه الجهود متزامنة مع حزمة إصلاحات ضريبية وجمركية مقترحة للعام المالي 2026/2027، والتي تهدف إلى تبسيط الإجراءات الضريبية وتحسين آليات الضريبة العقارية بجانب إجراء تعديلات على بعض التعريفات الجمركية للتشجيع على دعم الصناعة الوطنية ومكافحة تهريب السلع.
توازن الحماية الاجتماعية والتحفيز الصناعي وتطوير الاقتصاد
أكد أحمد صبور أن الربط بين توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحفيز القطاع الصناعي يعكس معادلة متوازنة، فمن جهة، يتم توفير دعم مباشر للفئات الأولى بالرعاية، ومن جهة أخرى يتم التركيز على تعزيز الإنتاجية الصناعية، ما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وخلق فرص عمل مستدامة.
كما شدد على أهمية كفاءة الاستهداف ودقة توجيه الدعم لضمان وصوله للمستحقين باستخدام قواعد بيانات محدثة وآليات رقمية تحمي من التسرب والازدواجية.
وفي ختام حديثه، صرح صبور بأن هذه القرارات تعكس استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى مواجهة التحديات الحالية وتنفيذ خطة متكاملة لتحقيق الاستقرار والتوازن، المواطن والاقتصاد الوطني يحتلان مركز اهتمام الدولة، مما يعزز القدرة على النمو والمنافسة في المستقبل القريب.














