أكدت النائبة إنجي نصيف، عضو مجلس الشيوخ، أن قانون تحليل المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة يمثل خطوة تشريعية مهمة تعكس توازناً بين الأبعاد الاجتماعية، الأمنية، والإنسانية.
وأضافت يهدف هذا القانون إلى حماية المجتمع وضمان كفاءة الجهاز الإداري، وبالوقت ذاته الحفاظ على حقوق العاملين.
بناء جهاز إداري فعّال ومنضبط
أوضحت النائبة أن القانون يأتي في إطار رؤية أشمل لبناء جهاز إداري قوي ومنضبط قادر على تقديم خدمات عامة بجودة عالية، خصوصاً في القطاعات الحساسة التي ترتبط مباشرة بحياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية.
وأضافت أن وجود موظف يتعاطى المخدرات في موقع مسؤولية يعد خطراً يستوجب التدخل من خلال تشريعات توازن بين الردع والحماية وتضمن سلامة البيئة الإدارية.
التركيز على الوقاية والإصلاح
من أبرز ما يميز التشريع الجديد، كما أشارت نصيف، هو تبني فلسفة الوقاية قبل العقاب، ساعد القانون في زيادة الوعي بمخاطر تعاطي المخدرات وشجع العاملين على طلب العلاج طواعية.
وتابعت يعكس هذا التوجه بعداً إصلاحياً يميز القانون، الذي أتاح أيضاً ضمانات قانونية متعددة، مثل حق الموظف في إعادة التحليل والتظلم للتحقق من دقة النتائج، مما يقلل احتمالية أي تعسف أثناء تطبيقه.
الفلسفة التشريعية: العدالة وحفظ الكرامة الإنسانية
أكدت عضو مجلس الشيوخ أن القانون يستند إلى فلسفة تحقيق العدالة وحفظ كرامة الإنسان، سواء كان الموظف أو المواطن المستفيد من الخدمات.
كما شددت على أهمية إجراء تقييم دوري لتطبيق القانون للوقوف على نقاط القوة والضعف، وأشارت إلى ضرورة تطوير آليات التنفيذ لترسيخ الشفافية وتعزيز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
يُعد قانون تحليل المخدرات أداة سياسية وتشريعية شاملة تهدف إلى تعزيز كفاءة العمل الحكومي والحفاظ على سلامة المجتمع، وهو ليس فقط وسيلة لفرض الرقابة، بل أيضاً حافزاً للإصلاح والوقاية بما يخدم تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.














