لا اتفق مع الكثيرين الذين توقفوا عند فضيحة جيفري إبستين، وتعاملوا معها كما لو كانت حدثا غير مسبوق وصادم.. وهذا لا يعنى أنني أقلل من فضيحة أبطالها حكام وقادة يحكمون دولا كبرى في مقدمتها الولايات المتحدة التي يطلق عليها رئيس مجلس إدارة العالم.. لكن في رأيي أن الأمر أعمق بكثير من هذا.
هناك لوبي يحكم العالم وهذا الأمر من المسلمات.. وهذا اللوبي ينقسم إلى جناحين الأول أجهزة المخابرات في الدول الكبرى والثاني قراصنة المال والأعمال وعلى رأسهم عائلة روتشيلد اليهودية.
ومن المسلمات أيضا أن هذا اللوبي هو لوبي مجرم ليس له دين ولا أخلاق ولا يؤمن بأي قيم ولا تحكمه أي مبادئ..
ومن المسلمات أيضا أن هذا اللوبي بجناحيه أجهزة المخابرات وقراصنة المال هم من يأتون بالرؤساء والحكام الذين يديرون العالم وتحديدا حكام الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا.
ومن المسلمات أيضا أن هذا اللوبي بجناحيه يعمل بأدوات مصنوعة ومن أمثلة ذلك المجرم جيفرى إبستين وغيره.
غالبا ما يعمل لوبي المخابرات بشكل منفصل عن لوبي قراصنة المال والأعمال ويلتقون دائما في النتائج لكن نادرا ما يجتمعون في التفاصيل، ومن هنا أخذت فضيحة إبستين زخما كبيرا واهتماما واسعا لأنها حاله اجتمع فيها لوبي المخابرات مع لوبي قراصنة المال والأعمال ولهذا السبب جمعت جزيرة الشيطان جيفرى إبستين كل ألوان الطيف.
جمعت الجزيرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري، وزير خارجية أمريكا الأسبق وال غور نائب الرئيس الأمريكي الأسبق وروبرت كيندي الابن وايهود باراك رئيس وزراء إسرائيل الأسبق وبيل ريتشارد سون حاكم ولاية مكسيكو الأسبق والأمير أندرو دوق يورك أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية وسارة فيرغسون دوقة يورك وميته ماريت ولية عهد النرويج وايتيفن هوكينغ عالم الفيزياء الشهير ونعوم تشوميسكي عالم اللغويات الشهير ومارفن مينسكي عالم كبير في علم الإدراك وتوربيون ياغلاند الرئيس السابق للجنة جائزة نوبل للسلام.
وأيضا كان أشهر مليارديرات العالم من رواد جزيرة الشيطان في مقدمتهم بيل جيتس وإيلون ماسك وريتشارد برانسون وسيرجي برين وليس ويكسنر وغلين دوبين بالإضافه إلى شخصيات رياضية في مقدمتهم كاس واسيرمان رئيس اللجنة الأوليمبية في لوس أنجلوس ولاعب الكرة الشهير ميسي.
كل هؤلاء وغيرهم كثيرين اجتمعوا في جزيرة واحدة.. لأن الذي جمعهم لم يكن لوبي المخابرات وحده ولا لوبي قراصنة المال والأعمال وحده بل الاثنين معا.. والأمر هنا يتعلق بعميل للاثنين معا.
ومن هنا لابد من الدخول في تفاصيل اللوبي المجرم الذي يحكم هذا العالم.. لأن رواد الجزيرة لم يكونوا من الساسة المنحطين فقط، ولكن كان من بينهم علماء ومثقفين ومفكرين.. من هنا نعلم أن هذا العالم غارق في الوحل والرذيلة.. ويعيش حالة من الشيزوفرينيا المدمرة.. وسيظل رواد الجزيرة بلا حساب أو عقاب.














