تشدو كالكروان حين تقف على المسرح أو أمام الكاميرات، فتاة شقية ودلوعة خفيفة الظل ذات ملامح طفولية تجذب من ينظر إليها، والتي قتلها المرض فغابت عن عالمنا وأنطفأت النجمة المضيئة بسماء الفن والسينما، نجمة حملت العديد من الرسائل الفنية الهادفة والتي لن تتكرر في عالم الأضواء والفن مرة أخرى، البنت الجميلة الصغيرة التي لا تكاد أن تسمع أغانيها الإ أن ترقص وتقفز وتغني، أمتعت العالم بجمال صوتها وإبداع فنها الذي ما زال على قيد الحياة رغم رحيلها.
بخطوات ثابتة وناجحة أقدمت الطفلة «فاطمة أحمد شاكر» إلى السينما لتبدأ مشوارها الفني التي كانت واثقة به، لتتحول إلى «شادية» دلوعة السينما والشاشة التي استطاعت أن تصنع مجدها من أول عملي فني لها بدور صغير في «أزهار وأشواك» الذي رشحها له المخرج «أحمد بدرخان» وانطلقت من بعدلها لتكون بطلة الفن والسينما وتحولت من «دلوعة السينما» إلى «معبودة الجماهير» .
ولدت الفنانة الراحلة شادية فى 8 فبراير 1931، قدمت خلال مسيرتها الفنية التى قاربت 40 عاماً، حوالى 112 فيلماً و10 مسلسلات إذاعية ومسرحية واحدة، وتعد من أبرز نجمات السينما المصرية وأكثرهن تمثيلاً فى الأفلام العربية، فضلاً عن قاعدة عريضة بين الجمهور العربي.
تمكنت شادية منذ بداياتها الفنية من حجز مكانة متميزة بين قريناتها من نجمات السينما المصرية على مدار أربعة عقود، أستطاعت خلالها أن تقود البطولة مع كبار وعمالقة الفن وكان فيلم «معبودة الجماهير» من أبرز أعمالها الرومانسية مع الفنان «عبد الحليم حافظ».
كما أستطاعت أن تصنع مدرسة خاصة بها فب الغناء، فتنوع غناؤها ما بين السعادة والحب «وحياة عينيك» و «دبلة الخطوبة» و «ألو ألو إحنا هنا»، كما غنت بنرة حزينة «قولو لعين الشمس» و «خلاص مسافر» ولم تنس وطنها في أيامه العصيبة «عبرنا الهزيمة» بعد حرب 1973، و«الدرس انتهى» بعد قصف إسرائيل لمدرسة «بحر البقر» كما أمتعتنا بأجمل أغانيها الدينية «خد بإيدي» التي ودعت بها عالم السينما والفن حيث قررت الإعتزال والتزمت الحجاب مكتفية بما حققته من نجاح.
لكنها قررت بعد اعتزالها بـ19 عامًا بمناجاة الله من خلال «اللهم اقبل دعايا» والتي حازت على جائزة أفضل فيديو كليب في مهرجان أوسكار الفيديو كليب عام 2005، زظلت مهنفبة عن الأنظار إلى أن قتلها المرض ووفاتها أمس الثلاثاء 28 – 11 – 2017، قبيل أيام من المولد النبوي الشريف.














