كشفت دراسة حديثة أن استخدام المضاد للمضادات الحيوية الروتينية في الثروة الحيوانية السليمة يعمل على ضرر الماشية والإفراط فيها يؤدي إلى وفاتها.
ويتوقع باحثون في معهد باستور بباريس، أن عدد الوفيات السنوية الناتجة عن استخدام مقاومة المضادات الحيوية على مستوى العالم سيصل إلى 10 ملايين بحلول عام 2050.
وتشيرالدراسة إلى بدء المقاومة البكتيرية للأمبيسيلين المضاد للمضادات الحيوية منذ سنوات من بدء الأطباء وصفها في أوائل الستينيات، حيث كان يستخدم «الأمبيسلين» و «البنسلين» على نطاق واسع لعلاج العديد من الالتهابات البكتيرية، بما في ذلك التهابات المثانة والأذن والالتهاب الرئوي والسيلان.
فيما أكد الباحثون أن استخدام غير البينيسيلين في الماشية قد شجع تطور جينات المقاومة أواخر الخمسينات.
فيما أوضح الدكتور «فرانسوا كزافييه ويل» أحد الباحثين بالمعهد، أن النتائج تشير إلى أن بقايا المضادات الحيوية في البيئات الزراعية مثل التربة ومياه الصرف الصحي والسماد قد يكون لها تأثير أكبر بكثير على انتشار المقاومة عكس ما كان متوقع في السابق، فقد طورت العديد من البكتيريا التي تسبب التهابات خطيرة في الأشخاص مقاومة للمضادات الحيوية مثل الأمبيسلين.
وأوضح الباحثون أن المقاومة قد تكون ناجمة عن الإفراط في استخدام البنسلين في الماشية كما هو الحال في أمريكا الشمالية وأوروبا في الخمسينيات، ثم بدء استخدامه بين البشر عام 1961.
ولفتت «ساندرا فان بوفيلد» وزملاؤها من معهد الطب الاستوائي أنتويرب، إلى أن الاستخدام المكثف للمضادات الحيوية يستمر في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل وفي الاقتصادات المزدهرة، وخاصة في الزراعة المكثفة مثل الأسماك والمحار في بلجيكا.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت مؤخرًا من استخدام المضادات الحيوية الروتينية في الثروة الحيوانية السليمة ودعت إلى إنهاء استخدامها.













