الوثيقة التي وقعها نواب في الكونجرس الأمريكي من الحزب الديمقراطي والتي تطالب السلطات المصرية بالإفراج عما اسمتهم المعتقلين السياسيين هي بداية التحرش بمصر.. وجر مصر الي الدخول في معركة دبلوماسية واعلامية وتأتي قبل الانتخابات الأمريكية بأيام قليله.
وهذا التحرك يعني أمرين الأول أن الديمقراطيين واثقين من الفوز في هذه الانتخابات وأنهم يعدون العدة للهجوم على مصر والانتقام منها بحجه حماية حقوق الإنسان، أما الأمر الثاني هو إحراج الجمهوريين أمام الرأي العام الأمريكي المسيس وهم قله، واظهارهم بأنهم تخلو عن مبدأ أساسي للحزب الجمهوري وهو الدفاع عن حقوق الانسان.
وإن كنت أرجح الأمر الأول لأن الرسالة موجهة الي مصر فقط، ولم توجه إلى دول أخرى لديها تقريبا نفس الظروف في مصر مثل تركيا.
فلو كان هؤلاء النواب صادقون وكذلك المنظمات التي تقف خلف هذه الحملة والتي امتدت إلى نواب في البرلمان الأوربي، في أنهم يريدون حماية حقوق الإنسان، كانوا وجهوا رسائل إلى كل من تركيا وقطر واثيوبيا وتونس وغيرها من البلاد الأخرى قبل مصر، ففي تركيا عشرات الآلاف من المعتقلين إداريا وليس بأوامر من النيابة العامة أو القضاء كما هو في مصر، ونفس الحال في قطر، دولة دكتاتوريه بامتياز لا صوت فيها الا صوت الأمير وأسرته فقط أما الجميع فعليه السمع والطاعة
فلو كان هؤلاء يريدون حماية حقوق الانسان كانوا وجهوا رسالة إلى رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بإطلاق سراح الاف الفلسطينيين منهم سيدات واطفال الموجودين من سنوات في سجونهم.
فلو كانوا هؤلاء صادقين لطلبوا من حركه حماس بأن تفرج عن من تقبض عليهم من عناصر فتح ومن الشباب في غزه الذين يعانون الولايات من الامن الخاص بمليشيا حماس
قضية حقوق الانسان هي قضية حق يريد الأشرار بها الباطل وأراد هؤلاء النواب استخدامها كسلاح سياسي لابتزاز الدول التي وقفت وتقف في مواجهة اطماعهم وخططهم للهيمنة والسيطرة على مقاليد العالم.
الكل يعرف ان ثورة 30 يونيو هي من افسدت مخطط الديمقراطيين في تمكين جماعات الارهاب من التواجد في المنطقة العربية وهم بمساعده تركيا وقطر من ادخلوا 35 ألف مقاتل أجنبي الي سوريا وهم من ارادوا ان تحكم جماعه الاخوان الإرهابية مصر وهو ما ظهر في مراسلات هيلاري كلينتون التي كشفت عنها الخارجية الأمريكية في اطار الحملة الانتخابية بين الحزبين في الولايات المتحدة.. واتباع سياسة «يارايح كتر من الفضايح».
فلنستعد إلى أزمة عنيفة بين الإدارة المصرية والإدارة الامريكية في حال صعود الديمقراطيين إلى الحكم وعليناأن نتخذ سلسلة من الخطوات -وعلى رأسها إنهاء كافة الملفات المتعلقة بمسألة حقوق الانسان – لتفويت اي محاوله للنيل منا والاحتكاك بنا خاصه وان حلفاء الديمقراطيين يترصدون لنا ويريدون جرنا الي مواجهات عنيفة في المتوسط وليبيا والقرن الأفريقي وفي الخليج فهم يريدون هدم الإنجازات التي تحققت في السنوات السبعة الماضية لأنها كشفت عجزهم
علي المؤسسات الشعبية أن يكون لها دور أكبر في هذه التحركات وان تكون مبادرة بالفعل وليس رد فعل يجب أن يظهر لدينا مجتمع مدني قوي قادر علي الدفاع عن مصر ويرفض تسيس اي قضية من القضايا الإنسانية السامية ويجب أن تطبق منظومه حقوق الإنسان على الجميع بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.
وعلي هؤلاء النواب الذين وقعوا على الوثيقة أن يحاكموا وضعيه حقوق الانسان داخل بلادهم عليهم العودة الي المنظمات الحقوقية الدولية التي انسحبوا منها وعلي رأسها المجلس الدولي لحقوق الانسان واليونسكو، وأخيرا منظمة الصحة العالمية ثم الحديث عن الغير لاحقا.
لا اعرف ما هو المنطق الذي يجعل نواب في برلمان وافق على الانسحاب من أبرز منظمات إنسانية حقوقية يطالب الغير باحترام حقوق الانسان.. إنه منطق الجهل والاستعلاء ومنطق من يحتمون بهؤلاء الجهلة من ادعياء حقوق الانسان.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
t – F اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية