يا سلام لما ربنا يكرمك ويكون عندك حد طول الوقت بينصحك ويدعوك لعمل الخير.. ويطالبك بمشاركة الأهل والجيران في افراحهم واحزانهم كأن الفرح فرحك والحزن حزنك وتقف جنبهم وتسارع في المشاركة، حتى (جدتي) دائما (بتقول الناس بالناس) وتغضب لما نقصر في الوقوف بجوار الأهل والجيران ودائما سعيدة بوجود الناس في البيت وتقول عمار البيوت ده نعمة كبيرة.. وتقول يا مهند بيتنا عامل زي بيت جحا ليه أبواب كثيرة وده داخل وده خارج وتدعيلنا وتقول ربنا يفتح ويجعل أبوابكم مفتوحة ويفتحك لكم الابواب المغلقة.
وبحكم العمل انا سفرياتي في القطار كثيرة أسافر لأسوان والأقصر وكوم أمبو ونجع حمادي وإسنا وقنا وسوهاج وأسيوط ورأيت ان السكة الحديد بيت جحا الحقيقي فعدد القطارات والعاملين والمزلقانات لا حصر لها والباعة الجائلين في كل المستويات VIP أو الاسباني أو الروسي أو العادي استولوا على كل القطارات. والتأخير والزحام في حجز التذاكر بالرغم من ارتفاع أسعارها..
والحقيقة أن حادث القطار الأخير استوقفني لماذا كل هذه الدماء تسيل من المسئول عن مثل تلك الحوادث؟ وهل هناك وسيلة لتفادى مثل تلك الحوادث؟
وعلى ما يبدو أن مرفق السكة الحديد في مصر قد أصابه الترهل حيث ان تاريخ انشاء السكة الحديد 1834 وقد بدأت بالفعل في عام 1854 وهي الاقدم في افريقيا والشرق الأوسط والثانية عالميا بعد المملكة المتحدة.. والاسبقية هذه من المفترض أن تكون عامل الخبرة طويلة يكسبها معارف وعلوم على ارض الواقع تتفادى بها اخطاء قد حدثت، ولكن الأمر ليس كذلك وما يحدث من أخطاء جسيمة ينبئ باننا لم نتعلم.
والسؤال المطروح من المسئول عن تلك الحادثة؟ والاجابة للوهلة الأولى أن المسئول سائق القطار المسئول المباشر والمسئولية السياسية تقع على عاتق رئيس هيئة السكة الحديد ووزير النقل.
وللإنصاف فإن هناك العديد من الممارسات الخاطئة التي يرتكبها المواطنون والتي تمتد الى أن تشكل جرائم جنائية بداية من الباعة الجائلين وفيما يقال أن بعض الباعة في القطارات يقوم باستخدام فرامل القطار لاستيقافه لينزل في بلده مما يتسبب في ايقاف القطار لمدة ربع ساعة وبذلك يتسبب في حوادث كثيرة وركوب الشباب والمجندين فوق القطار وبين العربات ونزولهم وركوبهم في أثناء حركة القطار وعبور الرصيف وتقاطعات كثيرة وممرات متروكة يدخل فيها الركاب دون المرور من البوابات.
ولا أحد ينكر أن هناك تطور هائل ونظام مراقبة إليكتروني ودورات كثيرة للعاملين بالسكة الحديد وتوفير كافة سبل الراحة لهم فضلا عن العديد من الدورات الخارجية للارتقاء بالعاملين بهذا المرفق وتزويدهم بكل جديد في القطاع.. وعمل منظومة صحية واجتماعية لهم ولأسرهم.
ويبقى السؤال المهم هل من الممكن أن نتفادى مثل تلك الحوادث.
لا شك أن تجربة مترو الانفاق في مصر اثبتت أنه بالإمكان العمل على ضبط حركة الجرارات دون خسائر والعلم بطريقة آمنة مع أن الفرق بين الجرار والآخر في المترو قد تصل لدقيقة واحدة ومع ذلك حركة السير تسير بانتظام دون حوادث.. نعم ممكن أن نتفادى تلك الحوادث بتطبيق منظومة كتلك المطبقة في المترو وتطبيق القانون على كافة العاملين بهذا المرفق دون تهاون والعمل على جاهزية العاملين من الفنيين والسائقين والمراقبين وكافة العاملين بالمرفق والعمل على المتابعة الدائمة لكافة مستويات التشغيل ووضع الخطط بمشاركة كافة التنفيذيين على أرض الواقع.
وأخيـــرًا وليس آخرا نقترح أن يتم إنشاء مجلس أعلى لسلامة النقل من المهتمين وأصحاب الخبرات وتقديم توصيات ومقترحات ورؤية شاملة لتطوير السكة الحديد وتقدم تلك الدراسة والرؤى الى مجلس الوزراء حتى يعمل هذا المرفق بخطة عمل مدروسة وآليات سليمة تمنع حدوث مثل تلك الحوادث.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
t – F اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية