حرص المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس حزب الوفد، وفؤاد بدراوي، سكرتير عام حزب الوفد، وقيادات حزب الوفد على إحياء ذكرى زعماء الوفد الثلاثة: سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، اليوم الاثنين، في ضريح سعد زغلول بوسط البلد، وضريحي مصطفى باشا النحاس وفؤاد باشا سراج الدين بمنطقة البساتين.
وقرأ قيادات الوفد الفاتحة على روح الزعماء الثلاثة بحضور عدد من قيادات حزب الوفد وشباب الوفد ونسائه من جميع المحافظات، ورددوا هتافات مؤيدة لحزب الوفد ورئيسه، منها: «عاش الوفد ضمير الأمة»، و«يحيا الوفد»، و«وفديين وفديين من النحاس لبهاء الدين».
وقال المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس حزب الوفد: إن احتفال الوفد بذكرى زعمائه الثلاثة سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين رسالة لكل المصريين بأن في مصر شعباً أبياً قوياً عنيداً يضحي من أجل الوطن بكل كرامة وإخلاص.
وأكد «أبوشقة» أن حزب الوفد يواصل مسيرة الزعماء الثلاثة ويسير على دربهم، ويحافظ على مبادئهم وقيمهم التى رسخوها على مدار تاريخ الحزب العريق الذي يمتد إلى مائة عام، كان خلالها داعماً ومسانداً للأمة المصرية، وبالأخص الطبقة الكادحة.
الهجمة الشرسة ضد الوفد هدفها منع الوقوف إلى جوار الدولة
وأشار «أبوشقة» إلى أن ثورة 1919 كانت أول ثورة تشارك فيها المرأة لأول مرة جنباً إلى جنب مع الرجل، ووقف الجميع شيوخاً وشباباً ونساءً على قلب وصوت رجل واحد مرددين: «نموت نموت وتحيا مصر».
وشدد «أبوشقة» على أن الحزب يتعرض لمؤامرة وهجمة شرسة خلال الفترة الأخيرة، تستهدف إبعاد الحزب عن دوره السياسي والوطني في الوقوف بجوار الدولة المصرية.
نص كلمة المستشار بهاء الدين أبوشقة:
تحية لهذا الجمع العظيم، الذى عندما تقال كلمة «وفد» فإن المعنى المقابل يكون الوطنية الحقيقية، هذا هو حزب الوفد الذي ولد من رحم ثورة 1919، التي قادها الزعيم خالد الذكر سعد زغلول، تلك الثورة التي تمثل نموذجاً فريداً غير متكرر في تاريخ الوطنية المصرية وتاريخ الزعامة الحقيقية لشعب مصر الأبي العريق.
ثورة 1919 تلك الثورة التي تجسد النموذج الحقيقي لثورة شعبية حقيقية تعكس صورة الشعب المصري العظيم، فكان زعماء الوفد الذين وُجِهوا أول ما وُجِهوا بعبارة «باسم من تتحدثون»، فكان 3 ملايين توكيل باسم الشعب المصري يفوض زعماء الوفد في عصر لم يكن يعرف التكنولوجيا، شارك فيها جميع الطبقات الواعية والقاعدة الشعبية العريقة، وجميع الفئات المختلفة، مسلمين ومسيحيين شباباً وشيوخاً، نساءً ورجالاً، أطفالاً وغلماناً، الجميع على قلب وصوت رجل واحد «نموت نموت وتحيا مصر».
رأينا نموذج الوحدة الوطنية الفريد، فكان الشيخ دراز يخطب في الكنيسة والقمص جرجايوس يخطب في المسجد، ثورة أرخ لها المؤرخون بأنها أسست لدولة قوية ليس كمثلها في العالم، ثورة نحتفل بذكراها لأنها رسالة لكل المصريين وليس الوفديين فقط، وأن في مصر شعب عريق، في مصر زعامات حقيقية قاتلت بوطنية وإخلاص فداءً ودفاعاً عن تراب وحرية وكرامة هذا الوطن والمواطن.
إنها بمثابة تذكرة لحياة كل شعب في لقطات مع الزمن، نقف عندها ونستلهم منها الذكرى والعبرة لكل هذه الأجيال، إنه منذ أكثر من 100 عام كان هناك شعب وزعيم وإرادة حقيقية تحطمت عليها إمبراطورية بريطانيا في هذا الوقت «لا تغيب عنها الشمس»، وانتصرت العزيمة المصرية وحققت مصر ما أرادت، وكنا أمام إصلاحات وتحقيق ما يصبو إليه الشعب على يد سعد زغلول.
ثم كان الزعيم مصطفى النحاس هذه الزعامة الحقيقية، فأهم ما يميز حزب الوفد أنه لا يقف عند شخص إنما المواقف الوطنية متجسدة في قلوب كل الوفديين، هذا الزعيم الذى قاد المسيرة وكانت له معاركه الوطنية التي يشهد لها الجميع ضد الاستعمار والقصر، وكانت تلك العبارة التي ما زالت راسخة ودليلاً على حق المواطن فى التعليم كحقه فى الماء والدواء على لسان الوزير الوفدى طه حسين، وكان مثلما أرسى معاهدة 1936 التي كانت الدبلوماسية السياسية الحقيقية، ثم وقف الزعيم النحاس أمام مجلس النواب بكل شجاعة وعزة قائلاً: «باسمكم وقّعت المعاهدة وباسمكم أطالب بإلغائها».
ثم كنا أمام 25 يناير 1952، عندما رفض وزير الداخلية الوفدي فؤاد سراج الدين ورجاله وأبناؤه من قوات الشرطة تسليم مبنى محافظة الإسماعيلية، قائلين: «سنقاتل حتى آخر جندى وآخر طلقة»، في معركة غير متكافئة، فأدركوا أننا أمام جندى شريف يأبي إلا أن يموت دفاعاً عن وطنه.
دور حزب الوفد هو الكفاح من أجل مصلحة الوطن
إن الوفد زاخر بالزعامات والوطنية، فالزعيم فؤاد باشا سراج الدين عندما ألغيت الأحزاب. كنا أمام إعادة الحزب بعد محاربات ضخمة، ليعود بيت الأمة بهذه القوة. ولنؤكد أنه لم يحدث في التاريخ عودة لحزب بهذه القوة الراسخة. وراح الوفد يؤدي دوره الحقيقي في الدفاع عن الوطن. فأسس سراج الدين الحزب وأعاده بذات المبادئ والقيم. ثم كان بعد وفاة فؤاد سراج الدين فى 9 أغسطس 2000 جاء الدكتور نعمان جمعة، ثم المستشار مصطفى الطويل. ثم الدكتور محمود أباظة، ثم الدكتور السيد البدوي، ثم كنت وكان وجودى بشرف وأمانة أمام الله وليس أمام البشر. وتعهدت بأن ألتزم بذات المبادئ والقيم، ليظل الوفد مستمراً بمسيرة عطرة زاخرة بالوطنية وبمبادئ وقيم أُسس عليها منذ أكثر من 100 عام.
الحملة الشرسة ضد قيادات الوفد ونسائه لن تؤثر فى جموع الوفديين
إن حزب الوفد في الآونة الأخيرة يتعرض لهجمة شرسة. وأقول لكل من يحاول أن ينال من الحزب سنتركه للوفديين. لأن إرادة الوفديين هي التي ستفرض نفسها في النهاية لأي شخص لديه جرأة. إن العمل كخفافيش الظلام مرفوض، فالوفديون لن يقبلوا ذلك بأى صورة من الصور.
سيتم تعقب المتآمرين ومن وراءهم بالقانون
الوفديون سيدافعون عن الحزب أياً كان وبالقانون سنتعقب كل هؤلاء وبكل الطرق والوسائل القانونية اللازمة. فلن نقبل أن يبقى في الحزب أو أن تهان سيدة بأي صورة من الصور، ففي الفترات الأخيرة تحملنا بذاءات كثيرة، لكن لكل شىء نهاية، وسنعمل بكل ما يمكن لكى نصل إلى إبعاد المتآمرين عن مرادهم.
تحذير من استمرار المؤامرات وضخ الأموال بهدف إحراج الدولة
إن الهدف من المؤامرة ليس الأشخاص، لكن إبعاد الحزب عن أهدافه الأساسية كجزء أساسي من أجزاء الدولة المصرية، وهذه المحاولات الرخيصة لن تثنينا عن تأدية الدور الوطني ومساندة المشروع الوطني لـ الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء دولة عصرية حديثة.
هذا الحزب إن سقط فلن تقوم قائمة للديمقراطية في مصر. وعلى الجميع أن ينتبه، تجردوا وحافظوا على الوفد؛ لأن هذه الوقفة قد تغضب البعض.
نقول للجميع إن الوفد كان وما زال وسيظل حزباً معارضاً وطنياً لكن عندما نكون أمام تأسيس جمهورية ثانية. ومشروع وطني فالمعارضة الحقيقية الوطنية الشريفة هي التي تدعم الرئيس والدولة المصرية. ويتوجب علينا أن ندعمه ونجدد هذا الكلام، ونحذر من الانجراف خلف المتآمرين.
الحزب متماسك ولن يصرفنا أحد عن أداء الواجب الوطني
أيها الوفديون الكرام، لا تنزعجوا من هذه السفسطة. ونقول للجميع إن في حزب الوفد رجالاً ونساءً وشيوخاً وشباباً بل أطفالاً قادرين على حماية هذا الحزب. ليبقى بيت الأمة يواصل مسيرته الوطنية التي بدأها سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين. وسنبقى على العهد وسنسير على الدرب وسنيمم وجوهنا نحو الإصلاح الحقيقى. أما هؤلاء المتحاملون فيجب أن يدركوا أن المؤامرة هدفها الدولة المصرية. لأن حزب الوفد جزء لا يتجزأ منها والإضرار به يضر الدولة المصرية.
ما يحدث في حزب الوفد ليس مجرد كما يفهم البعض أو أن يحاول أن يصور البعض استهداف أشخاص. لكن المطلوب هو إبعاد الحزب عن دوره الوطني الذي يقف ويعضد المشروع الوطني. هذه المحاولات يفهمها الوفديون، سنواصل المسيرة. وإذا كنتم تعتقدون أن هذه المحاولات ستثنينا، فقد خسئتم فكراً، وسنستمر بإرادة الوفديين.
خفافيش الظلام لن ينالوا مرادهم في ظل تماسك الوفديين
في آخر حديثي أطمئن الوفديين بأن ما نشر في الفترات الأخيرة من خفافيش الظلام لن يستمر طويلاً. لأنه يجرى تعقبه بالقانون، وسينال من سولت له نفسه هذه المحاولات الرخيصة العقاب بالقانون.
وعندما أعلن أنني سأترشح لفترة ثانية فهذا لن يكون إلا نابعاً من إرادة الوفديين، وإنما هي أمانة. وعلينا أن نتكاتف ونكون على قلب رجل واحد لبقاء الحزب يؤدي دوره الوطني. كونه جزءاً من النظام السياسي وحماية الدولة المصرية. فحزب الوفد يمثل المعارضة الوطنية الشريفة، وسيبقى بإرادة أبنائه التي ستحميه.
إننا عندما رأينا الإصرار على الحفاظ على إرادة الوفد، فحزب الوفد فيه رجال ونساء وشباب. والجميع على قلب رجل واحد ضد كل من تسول له نفسه أن يكون من خفافيش الظلام.. كل عام وأنتم بخير».
t – F اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية