لا يمكن تقييم مدى ما حققته الدولة المصرية من نجاحات كبرى منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية.. دون رصد موضوعي ودقيق لحقيقة المنجزات في شتى المسارات التي تحقق النهضة بمفهومها الشامل. وآخرها إطلاق الاستيراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ومردودها الداخلي والدولي لمصر.
ومن ثم فمسار صحيح للدولة المصرية على الساحة الدولية، ما هو إلا امتداد طبيعي وانعكاس حقيقي للحركة في الداخل، والمنجزات التي تحققت منذ بداية العمل لتثبيت أركان الدولة المصرية قبل السقوط في براثن الفوضى والانهيار الاقتصادي والأمني، كان الدافع للبدء بالعمل على استعادة مؤسسات الدولة لقدراتها الشاملة حتى تتمكن من مواجهة كل أشكال الفوضى الخلاقة بما فيها الإرهاب، واستعادة الاستقرار كان أيضًا شرطًا لاستعادة عجلة العمل والانتاج، واستعادة الاستثمارات ورؤس الأموال المحلية والأجنبية التي لا تعمل إلا في المجتمعات المستقرة. وهو ما ساهم في تحرك مصر نحو التنمية في مسارات عدة لعل أهمها كان إنشاء بنية أساسية شكلت شرايين جديدة وفتحت آفاقًا جديدة للتنمية الحقيقية في مسارات عدة، والأهم أنها راعت كل شرائح المجتمع، ولم تكن مبادرة حياة كريمة لتطوير وتنمية الريف المصري الذي يضم أكثر من خمسين مليون مواطن، إلا ترسيخًا لمبدأ التوزيع العادل لثمار التنمية.
مؤكد أن إعلان مصر للجمهورية الجديدة، لم يكن مجرد شعار للتطور والتنمية التي تحدث في ربوع الوطن. وإنما ترسيخ لواقع جديد وتحويلات جذرية تشهدها الدولة المصرية في شتى المسارات. وترسيخ قيم ومبادئ دولة القانون والعدالة والمساواة. وقيم المواطنة والتسامح.. وإطلاق مصر قبل أيام الاستيراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. واعتبار عام 2022 هو عام المجتمع المدني، بمثابة إعلان لاستكمال البنيان الكامل للجمهورية الجديدة. وتفعيل مواد الدستور التي تكفل الحريات العامة، وعلى رأسها الحريات المدنية والسياسية. وبما تشكله من ارتباط وثيق لتحقيق الديمقراطية التي نصت عليها المادة الخامسة من الدستور.
وإذا كانت مصر الرسمية قد ضربت المثل والقدوة باطلاق هذه الاستراتيجية وأكدت على جديتها في استعادة مكانتها الدولية على شتى المسارات، وتسعى في سبيل ذلك إلى ترسيخ كل القيم الحضارية لشعبها وعلى أرضها، ودعت الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى الفاعلة في المجتمع للعمل مع اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان لتحقيق هذا الهدف.
فإنه في المقابل أصبح المجتمع المدني والقوى السياسية في اختبار حقيقي، ولم يعد أمامها إلا العمل بجدية ورؤى حقيقية وعلمية لإثبات وجودها باعتبارها شريكًا أساسيًا في ترسيخ قيم حقوق الإنسان والحريات العامة والعدالة والمساواة وحقوق المرأة والطفل وتشجيع ثقافة العمل التطوعي وترسيخ حرية الفكر والإبداع والرأى، وأيضًا العمل بجدية على إثراء التجربة السياسية، وتحول الأحزاب والكيانات السياسية إلى مدارس سياسية حقيقية لنشر الوعى السياسي وأعمية المشاركة السياسية، واحترام الرأى والرأى الآخر ومواجهة التحريض على العنف والتمييز والتسلط والتعصب وتعميق مفهوم العمل الجماعى، وغيرها من القيم والمفاهيم التى تنقل هذا الوطن إلى مصاف الدول الرائدة.
حمى الله مصر
نائب رئيس الوفد
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
t – F اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية











