تقف مكتوف الأيدي عندما تجد المشكلة مع جهة حكومية خدمية.. لا تستطيع التصرف.. وإن تظلمت تكون أنت الخاسر وأنت الغلطان. لا يوجد مسئول كبير أو صغير يقول لك آسف لقد أخطأت أو حتى يتعذر باتخاذ قرار حاسم لحل المشكلة.
المشكلة دائما تحدث مع الهيئات الخدمية في هذه البلد ويفعلها صغار الموظفين، ولا يجد كبير المسئولين إلا الدفاع عن موظفيه ويخلق 100 مبرر بأن تصرف الموظف صحيح.
أذكر هذه المقدمة بعد ما حدث من شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة ففي يوم وليلة تطلب منك الشركة سداد آلاف الجنيهات عن شهري نوفمبر وديسمبر وعندما تسأل لماذا نحن ندفع الفواتير بانتظام شهريا فور تقديمها من المحصل فيكون الرد عليك متأخرات، وهذه المتأخرات أدخلتك شريحة أعلى، وبالتالي ارتفع سعر المياه وكذلك نصيب الصرف الصحي منها.
نعم هذا ما حدث معنا في عمارتنا فعلى مدار 9 أشهر لم يأت إلينا قارئ العداد وكل شهر يأتي لنا المبلع 450 جنيها تزيد أو تقل قليلا ولكن نتيجة قراءة العداد صفر ولأن الشركة مطلوب منها تحقيق مستهدف من الأموال المحصلة يأتي إليك قاري العداد في نهاية العام فيجد تراكم 9 شهور، وبالتالي تكون الفاتورة 10 أضعاف ما كنا ندفعه رغم أن فارق الاستهلال قليل. وعندما سألنا قيل لنا إنكم دخلتم الشريحة الأعلى.
لو كان قارئ العدادات يأتي كل شهر ويسجل الاستهلاك الحقيقي كنا سنظل في نفس الشريحة أو حتى الشريحة التالية لها. لكن أن تكون في آخر شريحة بسبب كسل موظف وعدم متابعة من مديره. ويطلب من الناس أن تدفع وإلا سيتم قطع المياه عنهم. أم هي خطة متبعة لخداع الناس وتحصيل مبالغ مالية أعلى. وتكون الشركة حققت ربحا وفائضا ماليا ويتم الإشادة بالإدارة وبما حققته من إنجازات.
هذه القضية لم تكن قضية فردية لعمارة واحدة ولكن فوجئت بمئات الشكاوى من هذه القضية، التراكمات التي تحدث بسبب عدم قيام الموظفين بدورهم في المرور على العمارات لقراءة العدادات وتسجيل الرقم الحقيقي ولم تفعل الشركة مثلما فعلت شركة الغاز بأن يتم الإبلاغ عن قراءة العداد عبر «الواتساب» أو غيره من التطبيقات الحديثة إذا كان هناك نقص في الموظفين ويتم تصوير العداد يوم محدد كل شهر وعلى أساسه يتم حساب الفاتورة. أما تأتي مجازفة وفي نهاية العام مع أزمة مالية تضرب كل أركان المعمورة. وليس جيوبنا فقط فهو أمر مقصود من الشركة لتعجيز الناس. وزيادة حالة عدم الرضا عن أداء الحكومة بسبب تصرفات صغار الموظفين. التي تهدر كل الإنجازات التي تحققت وتتحقق على أرض الواقع.
والحديث عن الرقمنة واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وكل ما تفعله الحكومة في هذا الاتجاه. يذهب سدي لأن هناك موظفا لا يريد أن يقوم بعمله ومدير لا يستطيع أن يدير . وكل ما يقوم به تستيف التقارير وتنتهي بكلمة: تمام يا فندم.
فشركة مياه الجيزة مطالبة أن تفسر لنا ماذا حدث أولا ونطالب الوزير المختص أن ينظر إلى كم الشكاوى من هذه الحالة التي يعاني منها معدوم الدخل قبل متوسط الدخل والغني، فهي ليست مشكلة فردية ولكنها مشكلة تكاد تكون عامة، ولذا قررت أن أكتب حتى يعرف الرئيس عبد الفتاح السيسي أن له أعداء في الهيئات الحكومية يحاولون إثارة الرأي العام ضده بكل السبل ويريدون هدم انجازاته التي نراها يوميا لأنهم يعبثون في الماء والكهرباء والخدمات الأساسية .
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية