ارتفع عدد المدخنين لمنتجات التبغ المسخن في الولايات المتحدة الأمريكية إلى نحو 30 مليون شخص، وفى بريطانيا يكاد يقترب رقم المدخنين لهذا الجيل الجديد من منتجات التدخين للتبغ المسخن الأقل ضررًا على الصحة العامة للمستهلك مقارنة بالمنتجات العادية القائمة على حرق التبغ، وفى أوروبا واليابان يحدث تقريبا نفس الشيء وهو تزايد إعداد المدخنين للتبغ المسخن ،وإجمالا نستطيع القول أن من 90 إلى 95 % من اعداد المدخنين الذين اتجهوا الى تدخين منتجات التبغ المسخن هم في الاصل مدخنين للسجائر العادية .
ابحاث بمليارات الدولارات
مع اصطدام الشركات العالمية الكبرى المنتجة للتبغ بالتشريعات والقوانين الصارمة والمتغيرة لمنظمة الصحة العالمية بهدف خفض نسبة المخاطر المتعلقة بالتدخين حول العالم ، اتجهت الشركات الكبرى في الصين والولايات المتحدة الأمريكية واليابان والمملكة المتحدة إلى الاستعانة بكبرى مراكز الأبحاث وخبراء التغذية والصحة العامة لاستحداث منتجات اقل ضررا على صحة المستهلك ، وتنفق الشركات مليارات الدولارات على هذه الأبحاث وهو الأمر الذى يؤكد أن مستقبل التدخين سيكون الكترونيا وقائما على التبغ المسخن بالدرجة الأولى وسيختفى تدريجيا التدخين العادي القائم على حرق التبغ . الأمر الآخر أن الشركات التي ستتجه لإنتاج التبغ المسخن هي الشركات العملاقة التي تمتلك رؤوس أموال تقدر بمليارات الدولارات لأن تكاليف إنتاج هذه النوعية من منتجات التدخين تحتاج إلى أموال باهظه مع الأخذ في الاعتبار ، ارتفاع أسعار الآلات والمعدات المستخدمة في التصنيع و تعمل بتكنولوجيا متقدمة للغاية ،و لا تتوافر إلا في الشركات الضخمة ،يضاف إلى ذلك الارتفاعات المتواصلة في اسعار التبغ في الدول المنتجة والمصدرة وهى مالاوي، زيمبابوي، اليونان ،تركيا ،زامبيا.
المتحدة ومستقبل التدخين في مصر
وجود شركه مثل المتحدة فى مصر سينقل صناعة التبغ إلى مرحله متقدمة للغاية للأسباب التالية:
أولًا: أن المتحدة لديها خبرات كبيره بالأسواق العالمية وتستطيع تحقيق أرقام كبيره جدا في الإنتاج والمبيعات سواء في السوق المحلى او أسواق التصدير وهو الأمر الذى سينعش الخزانة العامة للدولة مع الإشارة إلى أن المستهدف توريده للخزانة العامة للدولة بعد دخول المتحدة مجال التصنيع بمصانع الشرقية للدخان يصل إلى 90 مليار جنيه وهو الرقم الأعلى في تاريخ صناعة التبغ في مصر منذ أن دخلت الصناعة في السوق المحلى منذ أكثر من 100 عام.
ثانيًا: مستقبل الصناعة خلال فتره زمنيه قصيره سيعتمد بالدرجة الأولى على التكنولوجيا المتقدمة للغاية عالية التقنية لا تستطيع أي شركه استخدامها إلا الشركات الكبيرة المؤثرة صناعيا واقتصاديا.
ثالثًا: الدولة ممثله في الشركة الحكومية وهي الشرقية للدخان ستكون شريك في النجاح والأرباح لأنها باختصار شريك في رأس المال.
رابعًا: تكنولوجيا صناعة التدخين آخذه في التطور بشكل مدهش وتحتاج إلى رؤوس أموال باهظه لن تتوافر في المستقبل للشركة الشرقية للدخان المكبلة بالتكاليف وإعداد العمالة الغفيرة.
خامسًا: في المستقبل القريب جدا لن تكون صناعة التبغ بحاجه الى أعداد غفيرة من العمالة لأنها ستعمد بالدرجة الأولى على الآلات والمعدات ذات التقنية التكنولوجيا الكبيرة مع الإشارة إلى أن اعداد كبيره من الشركات الحكومية في عدد من القطاعات الإنتاجية المختلفة كان مصيرها الفشل بسبب الخسائر التي كانت تحققها بسبب إعداد العمالة غير المنتجة والذين كانوا بمثابة العبء على هذه الشركات مما أثر بالسلب على المبيعات والارباح.
سادسًا: أن المتحدة وهي تمتلك الإمكانيات البشرية الهائلة المؤهلة علميا، وكذلك الإمكانيات المادية ستعمل على استقدام معدات وآلات أكثر حداثه لتكون بديلا للأصول والآلات التي تهالكت والموجودة في الشرقية للدخان منذ عشرات السنوات وهذه الآلات والمعدات سيتم شرائها بمبالغ طائلة.
سابعًا : وهو امر شديد الأهمية أن وجود المتحدة في السوق سيجعل السوق المنتج للتبغ سوقا منظما واعدا، وسيقضى على الفوضى الموجودة حاليا، حيث يسيطر على السوق نحو 15 شركه غالبيتهم يعملون في الخفاء ،ويستوردون تبغ ثم يعيدون تصديره ويحققون ارباحا خياليه ولهذا هم من يقفون في الصفوف الأولى الرافضة للتحديث والتطوير ونقل صناعة التبغ برمتها إلى مصاف الشركات العالمية الكبرى.
ثامنا: أن تواجد مثل هذه الكيانات الكبيرة داخل السوق المحلى من شأنه المساهمة في زيادة الناتج المحلى الإجمالي للاقتصاد الوطني والمتوقع أن يصل بنهاية العام المالي الحالي 2022- 2023 إلى 9 تريليون جنيه بدلا من 8 تريليون جنيه ، ناهيك عن المساهمة في زيادة الصادرات للأسواق الخارجية وتخفيف العبء الواقع على سلة العملات الأجنبية وأهمها الدولار .
تقرير يكتبه – صلاح السعدني
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية