أكد الكاتب الأمريكي ريتشارد بوليت ضرورة استبدال مصطلح الحضارة المسيحية اليهودية بمصطلح الحضارة الإسلامية المسيحية في ضوء القواسم المشتركة التي تجمع بين الإسلام والمسيحية على عكس ما هو شائع. واشار بوليت في كتابه له صدر تحت عنوان «دفاعا عن مفهوم الحضارة الإسلامية المسيحية».
وفي حلقة جديدة من منصة منبر واصل الإلكترونية تم خلالها تقديم قراءة نقدية للكتاب، انتقد بوليت ادراج اليهودية ضمن المكون الحضاري، مشيرًا إلى أنه منذ الخمسينات وبعدها ومع ظهور وقائع المحرقة اليهودية وتبين النتائج الرهيبة لمعاداة السامية لدى الأوروبيين برز مصطلح الحضارة اليهودية المسيحية، وأصبح فيما بعد التعبير الأمثل عن الشعور باستيعاب اليهود وبرفض مسيحي عالمي للبربرية النازية.
ونوه إلى أننا – يقصد في الغرب – نستخدم هذا التعبير اليوم بشكل لا إرادي في كتبنا المدرسية وفي الجدل السياسي وفي الطريقة التي نقدمها بها أنفسنا للغير حول العالم. وعلى أساس هذه الرؤية يوضح أن القبول الأعمى لمصطلح الحضارة اليهودية المسيحية كمرادف للحضارة الغربية يبين بشكل واضح أن التاريخ ليس قدريا.
اما عن الأصول التي يبني عليها مقولته بشأن الحضارة الإسلامية المسيحية فيشير الى المساهمات الضخمة التي قدمها المفكرون المسلمون الى الفكر الفلسفي والعلمي القروسطي الذي استخدمه الأوروبيون المسيحيون واليهود فيما بعد لنشوء الغرب المتطور.
وعلى الرغم من فترات الحروب فقد أقام التجار الاوروبيون عبر قرون علاقات تجارية حية مع المسلمين على الشواطئ الجنوبية والشرقية للبحر المتوسط وقد ضجت المخيلة الاوروبية كما يقول بوليت بقصص عن الساراسين والمور مسلمي أسبانيا وشمال غرب إفريقيا أما من الناحية السياسية فإن أربع عشرة دولة اوروبية من أصل أربع وثلاثين كانت لوقت أو لآخر تحت سيطرة المسلمين لحقبة تمتد إلى قرن أو أكثر.
يذكر أن منبر واصل منصة إعلامية إلكترونية دشنها مؤخرًا الزميل الكاتب الصحفي الدكتور مصطفي عبدالرازق مدير تحرير الوفد السابق، والمشروع عبارة عن منصة الكترونية مرئية تطل علي متابعيها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مثل الفيسبوك وتويتر وانستجرام والواتس وبشكل رئيسي اليوتيوب.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية