يعد التفكير خارج الصندوق أحد أدوات وآليات صناعة المستقبل، فالتفكير خارج الصندوق هو المسمى الحرفي للإبداع، والتفكير خارج الصندوق يعني أن تحيد كل التجارب والأفكار السابقة جانباً لتأتي بتجربة وفكرة جديدة متميزة مبدعة وقابلة للتطبيق، ويعتمد التفكير الإبداعي على الكثير من المراحل تبدأ بالإعداد وتتخللها مرحلة الإلهام ومن ثم مرحلة التقييم لتنتج فكرة متميزة واقعية مبدعة وقابلة للتنفيذ. ولعلنا لمسنا حرص الدولة المصرية على دعم الإبداع والمبدعين في كافة المجالات وفي القطاعات المختلفة، فضلا عن المَبادرة بتنفيذ الفكر الإبداعي داخل مؤسسات الدولة المصرية.
ولعلنا تابعنا فاعليات اجتماع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي لاستعراض جهود وزارة التعاون الدولي في حشد التمويلات الإنمائية الميسرة المرتبطة بقضية تغير المناخ.
حيث تم عرض مسار التعاون مع شركاء التنمية الدوليين من خلال «المنصة الوطنية الاستثمارية للمشروعات الخضراء والعمل المناخي»، والتي تعد برنامجاً وطنياً ومنهجاً إقليمياً للربط ما بين القضايا الدولية للمناخ وقضايا التنمية، بالإضافة إلى حشد التمويل الإنمائي الميسر لحزمة من المشروعات التنموية الخضراء ذات الأولوية بقطاعات الغذاء والمياه والطاقة وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية مصر الوطنية الشاملة للمناخ ٢٠٥٠.
حيث تم إطلاق تلك المنصة منذ ساعات لعدد ست فئات والتي تضمنت المشروعات كبيرة الحجم وفئة المشروعات المتوسطة وفئة المشروعات المحلية الصغيرة «حياة كريمة» وفئة المشروعات المقدمة من الشركات الناشئة َوفئة المبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح – وفئة المشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغير المناخ والاستدامة وذلك في سياق تنفيذ رؤية مصر 2030 من خلال الحفاظ على البيئة لتحسين نوعية الحياة ومراعاة حقوق الأجيال القادمة.
وتأتي مساعي الدولة المصرية في كافة القطاعات ولا سيما القطاعات المعنية بتغير المناخ، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتنمية منخفضة الانبعاثات وتعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا في مجال تغير المناخ، وذلك في إطار تعزيز فرص الاستفادة من التمويلات الإنمائية استعداداً للقمة العالمية للمناخ في نوفمبر القادم بمدينة شرم الشيخ وذلك بحسب بيان المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية.
كما تناول الاجتماع عرض للتحضيرات النهائية الخاصة بانعقاد «منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي»، والذي سيتضمن عدداً من المحاور الرئيسية، وأهمها حشد الموارد وتيسير الوصول إلى التمويل، بالإضافة إلى تمويل أجندة المناخ للتخفيف والتكيف.
ويهدف المنتدى إلى الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ وتحويل الالتزامات المالية إلى فرص حقيقية، كما سيضم المنتدى عقد مائدة مستديرة حول برنامج «المنصة الوطنية الاستثمارية للمشروعات الخضراء والعمل المناخي» بهدف الترويج للمشروعات القابلة للاستثمار في مصر تمهيداً لطرحها في القمة العالمية للمناخ بشرم الشيخ، وذلك بمشاركة كافة الشركاء والجهات والهيئات المعنية ذات الصلة.
كما تم استعراض إعداد «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، والذي يرتكز على تحقيق التكامل بين رسم السياسات والإجراءات الفعلية المطلوب اتخاذها من قبل كافة الأطراف المهتمين في قضايا المناخ، ولاسيما المؤسسات المالية الدولية وصناديق الاستثمار.
وكعادة التوجيهات الرئاسية التي ترتكز على مصلحة المواطن المصري وتعزيز الخدمات المقدمة في كافة القطاعات ، فقد وجه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير الدعم للبرامج الوطنية التي تعزز من العمل المناخي، وكذلك التعاون مع الشركاء الدوليين لتقديم نماذج وطنية ناجحة للبناء عليها إقليمياً ودولياً، بالتوافق مع أهداف مصر تجاه قضية تغير المناخ، والمتمثلة بشكل أساسي في تنفيذ التعهدات والالتزامات وانعكاسها على جهود ومشروعات فعلية على أرض الواقع، وذلك في إطار منهج التحول الأخضر وفقاً لاستراتيجيات مصر الوطنية ذات الصلة.
فتلك هي استراتيجية الدولة المصرية.. تلك هي خطوات الدولة المصرية.. تلك هي رؤية الدولة المصرية والتي ترتكز على تحفيز الإبداع ودعم المبدعين في كافة القطاعات ولا سيما قضية تغير المناخ باعتبارها القضية الأكثر خطورة.. فتلك هي استراتيجية الجمهورية الجديدة التي ترتكز على تقديم مشروعات ريادية ونماذج متميزة في المجالات المختلفة.. فتحيا مصر دائما وأبدا.. تحيا الجمهورية الجديدة.
عضو هيئة تدريس بعلوم القاهرة
Abdelfattahemanalaaeldin@gmail.com
للمزيد من مقالات الكاتبة اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية