اليوم عاد حق سلمى بهجت فتاة الشرقية، بعد الحكم بالإعدام شنقا ضد قاتلها الذي تجرد من كافة أنواع المشاعر الإنسانية وتحول إلى وحش كاسر.. لكن سلمى لن تعود لعائلتها مثلها مثل نيرة، ومثل الكثيرات فقط بسبب حب التملك وبسبب الجبروت.
قررت المحكمة في جلستها السابقة إحالة أوراق المتهم اسلام إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في قرار إعدامه وحددت جلسة للنطق بالحكم في القضية رقم 7730 لسنة 2022 جنايات قسم أول الزقازيق.
وتعود أحداث القضية ليوم 9 أغسطس حيث تلقت الأجهزة الأمنية حينها بلاغا بمقتل الطالبة سلمى بهجت على يد زميلها إسلام محمد فتحي مصطفى طرطور وذلك لأنها قد رفضت الزواج به فقتلها بعد أن طعنها عدة طعنات أدت مباشرة إلى موتها، حيث ارتكب المجرم جريمته مع سابق الإصرار والترصد باستخدام السلاح الأبيض.
ماذا جنى القاتل؟؟ لم يجن شيء إلا الخسارة في الدنيا والآخرة. عندما يقابل الله عز وجل ماذا سيقول له؟ ماذا ستكون إجابته عندما يسأله لماذا قتلت نفسًا بغير حق، لماذا أزهقت روح قد نفخت فيها ووهبتها الحياة؟
ماذا ستكون اجابته؟؟هل ستكون لأنها رفضتني، لأن غروري قد قتلني.. لا شافع له ارتكاب هذه الجريمة البشعة في حق شابة في مقتبل العمر.
ماذا سيجيب عن كل هذا الضرر الذي تسبب فيه، عن شمعة أطفئها بداخل عائلة بأكملها، عن قلب والدها الذي أحرقه وجعًا على رحيل ابنته ووالدتها التي قتلها وهي لازالت حية بالقهر والألم. ماهي القضية التي عاش من أجلها وسيموت الآن من أجلها.
هل قضيته قتلتها لأنها رفضته؟ أم هي سواد القلب والضمير؟ وماهي رسالته التي خلقه الله عز وجل من أجلها؟ هل هي فقط القتل والركض وراء فتاة قد رفضته
هل لهذه الدرجة أصبح بعض الشباب تافهين. يقدمون على تدمير حياة فتيات وعائلات وعائلاتهم وأنفسهم قبل كل شيء، من أجل سراب قد أضاعوا شقاء عائلاتهم لسنوات، .هل جزاء الإحسان لهم يكون بهذا الجحود والنكران من أجل لا شيء.. أضاعوا كل شيء.
أضاعوا سنوات من التعب والتضحيات. من أحلام عائلاتهم وطموحاتهم فيهم لتكون النتيجة عكس كل توقعاتهم وهي الخذلان وتدمير كل شيء في ثانية بدون تفكير..
ارحموا أنفسكم وعائلاتكم من كل هذا العناء والعار والسمعة السيئة التي ستبقى تلاحقهم إلى ما لا نهاية.
للمزيد من مقالات الكاتبة اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية