من الأدب المصري لتوفيق الحكيم مسرحية له بعنوان «مصير صرصار» هذه المسرحية تحكي عن مجتمعين هما مجتمع الصراصير ومجتمع النمل.
فالمجتمع الأول ليس لديه نظام أو تعاون بين أفراده، كل واحد فيه لا يهتم إلا بنفسه بغض النظر عن الأخرين، والملك فيه لا يحكم أحد، والوزير يعمل متطوعاً، دائم التهديد بتركه العمل.
واكتشف مجتمع الصراصير أن مجتمع النمل لديه وزير للتموين يعمل على تجميع الطعام الذي يُحضره جيوش النمل ويتم توزيعه عند الحاجة بالعدل على المجتمع، وأن النمل دائماً في حالة عمل من أجل تجميع الطعام وأن لديه مسئولية مجتمعية تجاه بعضهم البعض، والحرية لديهم في التعاون المشترك، بعيداً عن الأنانية أو المصالح الشخصية.
واعتقد أن الكاتب يرمز بمجتمع النمل لتلك المجتمعات المتقدمة التي يعمل جميع أفرادها على التعاون من أجل تحقيق السعادة للجميع والحرية لديهم تنتهى عند حدود حرية الأخرين، حتى لا تكون سلاح يعتدى بها على حرية الأخرين.
وقد استطاعت تلك المجتمعات أن تعيش في استقرار وتحافظ على كيان المجتمع، أما مجتمع الصراصير يفتقر أفراده إلى العامل المشترك الذي يَجمع الجميع لتحقيق هدف مشترك بغض النظر على النزاعات الشخصية والأنانية والتوكل واستغلال بعضهم لبعض كالصراصير . حقاً إنها مسرحية مليئة بالدلالات التي لا تنتهى.
لم نقصد أحد !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية