ما أحلاها عيشة الفلاح.. كلام جميل كان يتضمنه حوارات الكثير من الأفلام السينمائية زمان، يبعث الرضا بين الفقراء، ويقول لهم أن الفقر نعمة يجب أن يحمد الله عليه، ويترك الأغنياء في حالهم.
ولعل من أشهر تلك الكلمات ما جاء في مونولوجات «إسماعيل ياسين» خفيف الظل الذي اعتاد على القيام بأدوار الإنسان «الغلبان» الذي يغلب عليه السذاجة وقلة الحيلة فيكسب تعاطف الجمهور معه، ليقول لهم «الفقر جميل وأنا إنسان طول عمر الفقر مهنيني، اللهم أفقرني كمان وأغني عدويني».
ويقول أيضاً في مونولوج أخر اسمه «عايز أروح» «فين الفول فين الكرات، إذا كان ده شرط البهوية، يحيا العدس عشر مرات» لم يتوقف الأمر عند حد المونولجات إنما الأغاني أيضاً لكبار المطربين مثل محمد عبد الوهاب، الذي غنى من كلمات عمنا بيرم التونسي «ما أحلاها عيشة الفلاح متطمن قلبه مرتاح، يتمرغ على أرض براح والخيمة الزرقا ساتراه ياه والقعدة ويا الخلان والقلب مزقطط فرحان».
وكانت تلك الأغاني والمونولجات تحاول أن ترسخ قيم عدم التصادم بين الفقراء وأغنياء المجتمع، واعتقد أنها نجحت في ذلك الوقت وأصبح الفقراء يقولون كما جاء في تلك الأفلام الحمد لله على نعمة الصحة والعافية، وتركوا هؤلاء الذين انتفخت جيوبهم وانفصلوا عن المجتمع وأصبح لهم مجتمعات أخرى يعيشون فيها بعيداً عن هؤلاء الفقراء الذين أنعم الله عليهم بنعمة الصحة يعيشون كما جاء في الأغنية تحت الخيمة الزرقا.
ولكن للأسف حتى الأطعمة التي جاءت في تلك الأغاني لم تعد للفقراء إلا «الفول والكرات والطعمية والعدس» .
لم نقصد أحد !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية













