إذا كانت الحكومة تستطيع وبهذا الحزم وهذه السرعة فلماذا لم تفعلها من قبل؟ نعم الحكومة أعلنت منذ أسبوع عن موعد محدد باليوم والساعة أنها سوف تخفض أسعار 7 سلع استراتيجية!
قالت ووعدت وأوفت.. وهنا تكمن الحكاية التي تحتاج إلى تفسير واضح، إذا كانت الحكومة تملك هذه اليد العليا والقوية ذات البأس الشديد فلماذا تأخرت في فرض سيطرتها وهيمنتها وتركت التجار يلتهمون الشعب ويزيدون الضغوط على أصحاب البطون الخاوية شهورًا طويلة تحت حجج واهية دون رادع حتى فاحت رائحة البطون الجائعة من أفواه الغلابة.
لماذا تأخرت الحكومة حتى كدس المرتزقة وسماسرة الأزمات كل هذه الملايين في بطونهم التي فاقت نار جهنم سريعًا، الحقيقة أنه في كل مرة شهدت البلاد فيها تعويمًا اشتعلت الأسواق، وباتت السلعة الواحدة بأكثر من سعر حتى في المكان الواحد، واختفت العديد من السلع وعادت الأجهزة الرقابية خاصة جهاز حماية المستهلك إلى المكاتب تاركة السوق على مصراعيه لتجار لا يخافون الله ولا يتقون دعوات الغلابة الذين لا يملكون قوت يومهم.
الأسواق في ربوع مصر عاشت قصصًا مأساوية، وصرخات الجوعى وصلت عنان السماء، والحكومة لم تكن بمنأى ولكنها صمتت كثيرًا بطريقة مريبة، الأمر الذي زاد التجار استئسادًا وقوة.
والآن وقد أثبتت الحكومة أنها تستطيع قولاً وفعلاً ودقة في التنفيذ، فهل هذا يعنى أنها قررت أن تقوم بدورها المنوط، وهل سيكون ذلك بداية لموجات جديدة من خفض الأسعار؟ وهل هذه السيطرة دائمة أم أنها مؤقتة لغرض يتحسس الجميع الإشارة إليه؟
الحكومة أثبتت أنها تستطيع.. لكن هل هذه الإفاقة دائمة أم أنها ستعود إلى الغيبوبة.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية