وقال النائب الوفدي الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب، إن تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وما يمارسه من حرب إبادة جماعية وجرائم إنسانية ضد سكان غزة، كشف عن ازدواجية المعايير المصاب بها المجتمع الدولي الذي يقف صامتا، أمام نزيف الدماء الفلسطيني من المدنيين، بالإضافة إلى تعمده تدمير البنية التحتية، والمنشآت المدنية وممتلكات المواطنين الأمر الذي يعكس أقصى درجات الاستهتار بالقانون الدولي.
جاء ذلك في طلب إحاطة تقدم به الدكتور أيمن محسب، اليوم السبت، موجه إلى وزير الخارجية بشأن الصمت الدولي على الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان غزة، وضرورة وجود رؤية رسمية لكشف أكاذيب الاحتلال التي يروج لها الإعلام الغربي.

وأضاف عضو مجلس النواب، لم يقف الأمر على الصمت الدولي ولكن امتد إلى اطلاق حملات إعلامية يقودها اللوبي الصهيوني بالغرب، تعمدت قلب الحقائق والترويج لادعاءات كاذبة حول قيام حماس بذبح 40 طفلا إسرائيليا، وهو ما اتضح كذبه لاحقا، لكنه في النهاية نجح في خلق رأي عام مؤيد للمذابح الإسرائيلية ضد سكان قطاع غزة، وهو ما يجب أن تتفاعل معه الدول العربية عامة والدولة المصرية بشكل خاصة لدفع المجتمع الدولي نحو الاعتراف بالجرائم الإسرائيلية التي ترتكب في كل لحظة، والتأكيد على أن ضرورة توفير حماية دولية للدم الفلسطيني.
وأكد الدكتور أيمن محسب، على ضرورة أن يلعب مجلس النواب دورا في كشف هذه الادعاءات من خلال التواصل مع برلمانات الدول الأخرى في أوربا وغيرها، وعقد زيارات من أجل عرض الحقائق الموثقة عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين خاصة الأطفال والنساء، وإصرارها على رفض دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية رغم ما يعانيه القطاع من تدهور في الأوضاع الإنسانية بسبب مواصلة الحصار وقطع الكهرباء والمياه ونفاذ الوقود والأدوية داخل المستشفيات رغم تضاعف عدد المصابين التي اقتربت من 15 ألف شخص.

كما دعا السفارات المصرية بالخارج بالعمل على كشف المخطط الإسرائيلي الخاص بتهجير سكان غزة من أراضيهم إلى سيناء المصرية من أجل تصفية القضية الفلسطينية في مواصلة لحرب التطهير العرقي التي يقوم بها جيش الاحتلال، ومحاولته المستمرة لتصدير الأزمة إلى دول الجوار، وهو ما يهدد الأمن القومي المصري.
وأكد وكيل لجنة الشؤون العربية، أن الأعمال الانتقامية والعقاب الجماعي الذي يقوم به الاحتلال ضد المدنيين، يتعارض مع اتفاقيات لاهاي وميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية ويعد جرائم حرب وجرائم إبادة وضد الانسانية بامتياز، كذلك المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، وأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني لمنعه من استمرار نضاله العادل من أجل تحقيق حقوقه الوطنية واستقلاله، وحقه في تقرير مصيره.

وشدد النائب أيمن محسب، على ضرورة التحرك خارجيا للكشف عن حقيقة أن إسرائيل مجرد كيان مارق يمارس الإرهاب والعنصرية بصورة مفزعة تتنكر لقيم ومبادئ الأسرة الإنسانية، فلا أساس قانوني لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بخنق ما يزيد عن مليوني و200 ألف فلسطيني في قطاع غزة داخل سجن كبير، ومنع الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية عنه كعقاب جماعي له، وكجريمة إنسانية تخالف كل المواثيق والاتفاقيات والأعراف الدولية لحقوق الإنسان.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية