الشعوب لديها دائماً اختراعات تستطيع بها إيصال ما في داخلها. لنا في هذا المقام مثالان، الأول «يا بلح زغلول يا حلو يا بلح» لفنان الشعب سيد درويش التي أنشدها الشعب كله لمواجهة الإنجليز عندما منعوا الناس من الهتاف باسم زعيمهم سعد زغلول.
فلم يستطيع أحد كتم حبهم للزعيم في ثورة 1919، ولم يقعوا تحت طائلة العقاب الذي فرضه الحاكم العسكري لكل من يهتف «سعد سعد يحيا سعد».
والمثال الثاني شعار البطيخ الذي اخترعه الشعب الفلسطيني عندما منعهم المحتل من رفع العلم الفلسطيني، فاختاروا شعار البطيخ لأنه شديد الشبه بالعلم عندما يقطع الأخضر والأحمر والأسود.
ليس هناك من يستطيع التغلب على الشعب في التعبير عما يرغب في التعبير عنه. والمصريون هم من أوائل الناس الذين اخترعوا هذا الأسلوب في النكات التي يضحكون فيها على هموهم وعلى أحوالهم، وقالوا «شر البلية ما يُضحك» وتكون في هذه الحالة ضحكاتنا نابعة من الأسى الذي يشعر به الناس.
ويطلق أهل الأدب والنقد على هذا النوع من الضحكات «الكوميديا السوداء» هذا الأمر يتكرر بشكل يومي حتى لا نسقط من كثرة الهموم، حتى تحولت تلك الحالات من الإشارة بالرموز أو النكات إلى جزء من ثقافتنا، حتى ركزوا تجدون معظمنا هذا الرجل.
لم نقصد أحد!!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية