في أحد الأيام رأى فرعون في منامه أنّ نارًا خرجت من بيت المقدس ودخلت بيوت مصر فأحرقتها، ولم تحرق ديار بني إسرائيل، فجمع الكهنة والسّحرة فأخبروه أنّ الأمر خطير، وأنّ هناك من أحبار بني إسرائيل من قال أنّه سيخرج واحد منهم يكون على يديه هلاك فرعون مصر.
هنا انتفض فرعون وقرر قتل مواليد بني إسرائيل الذكور، وجنّد المخبرين وهدد القوابل بقتلهنّ وعوائلهنّ إن تسترن على المواليد.. وقد فعل فرعون ما فعل ولم يترك طفلا من بنى إسرائيل إلا قتله.. ورغم ذلك ولد سيدنا موسى ونجا من القتل.. وتربى وترعرع في قصر فرعون.. وأصبح رسولا أرسله الله إلى فرعون الذي تجبر في الأرض وحارب موسى وأخاه هارون.. لكن النصر كان حليفا لموسى وأهلك الله فرعون وتحققت النبوءة.
وتمر الأيام ويأتي مجرم الحرب نتنياهو ليسير على نفس النهج ويقتل 8 آلاف طفل فلسطيني في واحدة من أكبر المجازر في التاريخ ظنا منه أن ذلك سيقضى على الأجيال القادمة ويكتب النهاية للقضية الفلسطينية، ويحقق أمن إسرائيل.
تصور نتنياهو كما – تصور فرعون – أن الحل يكمن في قتل أطفال غزة لأن ذلك يضمن نهاية المقاومة ونهاية جيل ونهاية القضية.. ولكن أبدا لن يكون له ما يريد وكما جاء موسى الرسول وقضى على فرعون.. ستأتي أجيال تحمل الرسالة وتحرر الأرض وتثأر للآباء والأجداد.. وتقضى على نتنياهو ومن سيخلفه في الحكم من أبناء الصهاينة جيلا بعد جيل.
ويبدو أن هذا الهاجس لا يقتصر على نتنياهو وحده ولكن يمتد ليسيطر على كل قادتهم سواء كانوا داخل إسرائيل أو خارجها.. ولعل التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مستشار أوباما السابق للأمن القومي هي أبلغ دليل على ذلك.. التصريحات الوقحة التي هزت العالم مؤخرا والتي قال فيها أن قتل 4000 طفل فلسطيني في غزة لا يكفي.. إنه الرعب والخوف من الأجيال القادمة والوهم بأن قتل الأطفال هو الحل حتى ينعموا بالأمن والأمان.
وهنا تكون رسالتنا لأطفالنا بأن عدوكم جبان يخشاكم.. قلوب الساسة منهم ترتجف منكم وأنتم أطفال.. فما بالكم عندما تتحملون المسؤولية وترفعون الراية.
رسالتنا لأطفالنا هي أن قلوب الصهاينة يملأها الكراهية تجاهكم.. وهذا شعور راسخ لن يتغير أو يتبدل، وأن الحديث عن السلام هو حديث كاذب لا تنخدعوا به أبدا.. وتذكروا دائما واقعة الجندي الإسرائيلي المجرم الذي أجرى اتصالا بابنته من قلب غزة وهو يهديها تفجير منزل لأسرة فلسطينية ويقول لها هذه هديتك في عيد ميلادك.
رسالتنا لأطفالنا.. كونوا رجالا ولا تنسوا رسالتكم وهي استرداد وحماية المقدسات والثأر للشهداء.. واعلموا أن العالم لا يعترف إلا بالقوي.. وأنه لا مكان فيه للضعفاء.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية