لا جديد تحت الشمس سوى الإنسان.. هكذا أضاف الحكماء كلمة إنسان واعتبروه هو الشيء الجديد في الكون.
والعبارة لها سياق لاهوتي لورودها في سفر الجامعة تحديداً في الفصل الأول العدد 9، بأن الله خلق كل شيء على الأرض وأن الأشياء المحدثة كانت موجودة مسبقاً وأن الإنسان مكتشفها فقط.
كما تشبه العبارة حواس الإنسان وتعنى أن الأشياء الفطرية عندما تقوم بتغيير شكلها تقاوم الجديد.
رغم تكرار ظهور الشمس كل يوم من الشرق وتغيب في الغرب، إلا أن الإنسان يظل يبحث عن الجديد في الحياة، لذلك فهو في سباق للخروج من سباق الحاجة، لعل أن هناك مقاومة من القديم لا يسمح له بتغيير ما هو موجود فيقول له «كل جديد بدعة وكل بدعة في النار»، ولا يعلمون أن الضغط على الإنسان لا يُثنيه على الاستمرار في تغيير العالم رغم العنف والقهر الذي يُسلط عليه.
وقد تضيق النفس لذلك يلجأ الإنسان إلى التظاهر والرضوخ. قال عن ذلك ابن خلدون «إن القهر يذهب انبساط النفس ويدعو إلى الكسل ويحمل على الكذب والخبث والتظاهر يغير ما هو مؤمن به خوفاً من القهر»، لذلك تعلم الإنسان المكر والخديعة.
وانظر لما حدث لليهود على مر العصور يوصفون بالحرج، والمقصود بالحرج الكيد والخبث، لذلك فإن العنف لا يخلق خوفاً إنما سوف يستطيع أن ينتقم منك مهما طال الزمن أياً ما كان كيدك أو خُبثك.
لم نقصد أحداً!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية