تحت رعاية المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي انعقدت فعاليات الدورة السادسة والخمسون إلكترونيًا عبر تطبيق (زووم)، وذلك بعنوان: (ثورة 23 يوليو: الثورة التي غيرت مجرى التاريخ)، بحضور عدد كبير من أعضاء الصالون من النخبة والأكاديميين والمتخصصين.
وفي بداية الصالون وجهت الدكتورة حنان يوسف، أستاذ الإعلام ورئيس المنظمة العربية للحوار التهنئة لمصر رئيسا وحكومة وشعبا بذكري الثورة وعبرت عن اهتمام المنظمة العربية والصالون الثقافي بإحياء ذكرى ثورة 23 يوليو 1952م يأتي في إطار التأثير الكبير الذي أحدثته تلك الثورة في مجريات التاريخ سواء في مصر أو عربيًا ودوليًا.

وقالت يوسف أن الثورة التي قامت على ستة مبادئ غيرت في شكل الحياة في مصر، وامتد هذا التأثير للدول العربية، وهو الأمر الذي يدفعنا إلى الاحتفال بهذه الثورة المجيدة وكذلك استخلاص العبر والدروس منها.
وقدم الصالون أسلوبًا جديدَا في الاحتفال من خلال عرض عدد من الشهادات التوثيقية لتأثيرات ثورة 23 يوليو، بدأت بشهادة على المستوي الداخلي والدولي، قدمها السفير د يوسف الشرقاوي، وعلى جانب آخر تم استعراض عدد من الشهادات العربية على تأثير ثورة يوليو على الدول العربية، من خلال المفكر العراقي د. عبد الرهاب القصاب، والمفكر الجزائري د. أحمد بوداود، والمفكر السوداني صلاح غريبة، والمفكرة التونسية صوفيا الهمامي.
وكذلك تم تقديم شهادات سينمائية واعلامية وتعليمية وصحية، بالإضافة الي شهادات الشباب وآرائهم حول صورة يوليو 2024.
وشدد المشاركون من الدول العربية على تأثير ثورة يوليو 1952م على بلدانهم، لافتين أن تلك الثورة ألهمت الشعوب في الدول الأخرى مفهوم الديموقراطية والتحرر.
وأوضح المشاركون أن الثورات لا تقاس بسنوات أو بعقود، بل من خلال تأثيراتها في الحياة الإنسانية، كما أن الثورة أعادت تشكيل دور مصر في المنطقة عربيًا وإقليميًا ومع الدول الكبرى، وما استتبعها من مساندة مصر لكل حركات التحرر في الدول العربية الشقيقة، وامتد هذا الدور حتى الآن من خلال دور مصر المحوري والفاعل في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار المشاركون إلى أن الثورة ساهمت في نهوض مصر في عدد من المشروعات القومية مثل قرار تأميم قناة السويس، وكذلك بناء السد العالي، وكذلك دور مصر في حركة عدم الانحياز، وهو من اسهامات الدبلوماسية المصرية عقب قيام ثورة يوليو.

وفي المحور الفني، قال المخرج السينمائي الدكتور كمال عبد العزيز أن القوى الناعمة ممثلة في السينما والفن ساهمت في نجاح ثورة يوليو في الترويج لأفكارها، والتأثير في وجدان المصريين والوطن العربي، ونفس الأمر بالنسبة للأغنية الوطنية التي شارك في تقديمها العديد من المطربين وصناع الأغنية المصرية.
وفي المحور الإعلامي أوضح المشاركون أن الإعلام نجح في التعبير عن ثورة يوليو 1952م، ومن ثم لابد أن الإعلام في الوقت الراهن لابد أن يواكب روح الثورة ومبادئها التي تهدف لنشر حياة ديموقراطية، وصياغة رسالة إعلامية معبرة عن متطلبات المرحلة الراهنة التي تعيشها مصر والدول العربية.
كما شارك عدد من شباب الصالون بمداخلات مميزة حول مفهومهم للثورة وأهميتها.
واختتمت الدكتورة حنان يوسف الصالون بإطلاق عدد من الرسائل المستمدة من اهداف الثورة من أهمها أن الثورة فعل ديناميكي مستمر، وأن على الإعلام أن يوضح أهداف الثورة للأجيال الجديدة وللمجتمع كله من منطلق أن ثورة 30 يونيو هي امتداد لثورة 23 يوليو، وأن مصر لها دورها الفاعل عربيًا ودوليًا، مشددة على أن طريق البناء وللتنمية مستمر رغم كل التحديات، موجهة التهنئة لمصر رئيسا وحكومة وشعبا والجميع بذكري ثورة 23 يوليو المجيدة. واختتم الصالون بأغنية «ثوار» غنتها الفنانة الشابة ندي المنسي عضو الصالون.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية